مَالِهِ وَبَدَنِهِ « 1 » نَصِيبٌ » . « 2 »
2373 / 22 . مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِنَانٍ ، عَنْ عُثْمَانَ النَّوَّاءِ ، عَمَّنْ ذَكَرَهُ :
عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عَلَيْهِ السَّلَامُ « 3 » ، قَالَ : « إِنَّ اللَّهَ - عَزَّ وَجَلَّ - يَبْتَلِي الْمُؤْمِنَ بِكُلِّ بَلِيَّةٍ ، وَيُمِيتُهُ بِكُلِّ مِيتَةٍ ، وَلَا يَبْتَلِيهِ بِذَهَابِ عَقْلِهِ ، أَ مَا تَرى أَيُّوبَ « 4 » كَيْفَ سُلِّطَ « 5 » إِبْلِيسُ عَلى مَالِهِ ، وَعَلى « 6 » وُلْدِهِ « 7 » ، وَعَلى أَهْلِهِ ، وَعَلى كُلِّ شَيْءٍ مِنْهُ ،
هامش
( 1 ) . في نهج البلاغة وخصائص الأئمّة : « ونفسه » .
( 2 ) . نهج البلاغة ، ص 491 ، الحكمة 127 ؛ وخصائص الأئمّة عليهم السلام ، ص 101 ، مرسلًا عن عليّ عليه السلام ، مع زيادة في أوّله الوافي ، ج 5 ، ص 767 ، ح 3012 ؛ البحار ، ج 67 ، ص 215 ، ح 22 .
( 3 ) . في البحار ، ج 12 : + / « أنّه » .
( 4 ) . قال العلّامة الطباطبائي : « شاهد ذلك من كتاب اللَّه قوله تعالى :« وَاذْكُرْ عَبْدَنا أَيُّوبَ إِذْ نادى رَبَّهُ أَنِّي مَسَّنِيَ الشَّيْطانُ بِنُصْبٍ وَعَذابٍ »[ ص ( 38 ) : 41 ] . فإن قلت : إطلاقُ قوله تعالى :« إِنَّ عِبادِي لَيْسَ لَكَ عَلَيْهِمْ سُلْطانٌ »الآية ينافي ذلك ، قلت : ذيل الآية يفسّر صدرها ، وهو قوله :« إِلَّا مَنِ اتَّبَعَكَ مِنَ الْغاوِينَ »[ الحجر ( 15 ) : 42 ] الآية .
توضيحه أنّ جميع الآيات الواردة في قصّة سجدة آدم تدلّ على أنّ إبليس شأنه الإغواء ، والإضلال يقابل الهداية ، وهما من الأمور القلبيّة المرتبطة بالإيمان والعمل ، فالذي اتّخذه لعنه اللَّه ميداناً لعمله هو قلب الإنسان ، وعمله الإضلال عن صراط الإيمان والعمل الصالح ، والذي ردّ اللَّه عليه وحفظ عباده من كيده فيه هو عبوديّتهم ، فعباده تعالى الواقعون في صراط العبوديّة مأمونون من كيده ، كما قال تعالى :« إِنَّهُ لَيْسَ لَهُ سُلْطانٌ عَلَى الَّذِينَ آمَنُوا وَعَلى رَبِّهِمْ يَتَوَكَّلُونَ »الآية [ النحل ( 16 ) : 99 ] فالإيمان هو العبوديّة ، والتوكّل من لوازمها . وأمّا أجسام العباد وما يلحق بها فليست بمأمونة عن كيده ومكره ، فله أن يمسّ العبد المؤمن في غير عقله وإيمانه من جسم ، أو مال ، أو ولد ، أو نحو ذلك ، وأثره الإيذاء ، وأمّا ما وراء ذلك فلا . ومن هنا يظهر أنّ الوصف في قوله :« إِنَّ عِبادِي »إلى آخره ، كالمشعر بالعلّيّة » .
( 5 ) . في « ض » : + / « عزّ وجلّ عليه » . وفي « ه » وحاشية « ض ، بر » والبحار ، ج 67 : + / « اللَّه » .
( 6 ) . في الكافي ، ح 4250 : - / « على » .
( 7 ) . في « ه » : - / « وعلى ولده » .