وَلَمْ تَسْقُطْ ، وَلَمْ تَنْكَسِرْ ، فَتَعَجَّبَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ مِنْهَا ، فَقَالَ لَهُ الرَّجُلُ : أَ عَجِبْتَ « 1 » مِنْ هذِهِ الْبَيْضَةِ ؟ فَوَ الَّذِي بَعَثَكَ بِالْحَقِّ مَا رُزِئْتُ « 2 » شَيْئاً قَطُّ » .
قَالَ « 3 » : « فَنَهَضَ رَسُولُ اللَّهِ « 4 » صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ ، وَلَمْ يَأْكُلْ مِنْ طَعَامِهِ شَيْئاً ، وَقَالَ : مَنْ لَمْ يُرْزَأْ « 5 » فَمَا لِلَّهِ فِيهِ مِنْ « 6 » حَاجَةٍ » . « 7 »
2372 / 21 . عَنْهُ « 8 » ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحَكَمِ ، عَنْ أَبَانِ بْنِ عُثْمَانَ ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمنِ بْنِ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ وَأَبِي بَصِيرٍ « 9 » :
عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عَلَيْهِ السَّلَامُ ، قَالَ : « قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ : لَاحَاجَةَ لِلَّهِ فِيمَنْ لَيْسَ لَهُ « 10 » فِي
هامش
( 1 ) . في « ه » : « عجبت » بدون الهمزة .
( 2 ) . « ما رُزِئْتُ شيئاً » ، أي ما اخذت وما أصبت وما نُقِصتُ شيئاً ؛ من الرُّزْء ، وهو النقص ، يقال : ما رزأتُ من مالك شيئاً ، أي ما نقصت ولا أخذت ، وما رَزَأَ فلاناً شيئاً ، أي ما أصاب من ماله شيئاً ولا نقص منه ، ومنه الرُّزء بمعنى المصيبة . راجع : الصحاح ، ج 1 ، ص 53 ؛ النهاية ، ج 2 ، ص 218 ؛ لسان العرب ، ج 1 ، ص 85 ( رزأ ) .
( 3 ) . في « ب ، د ، ز ، ض ، ه ، بر ، بس ، بف » والوافي : - / « قال » .
( 4 ) . في « ز ، ض ، ه » : « النبيّ » .
( 5 ) . في « ب ، بر » : « لم يُرْزَ » ، وهو بقلب الهمزة ياءً تخفيفاً وحذفها بالجزم .
( 6 ) . في « ه » : - / « من » .
( 7 ) . الوافي ، ج 5 ، ص 767 ، ح 3011 ؛ البحار ، ج 22 ، ص 130 ، ح 107 ؛ وج 67 ، ص 214 ، ح 21 .
( 8 ) . الضمير راجع إلى أحمد بن أبيعبداللَّه المذكور في السند السابق .
( 9 ) . هكذا ظاهر الوافي ، المؤيّد بالمخطوطتين من الكافي كما في هامش الوافي . وفي « ب ، ج ، د » : « عبد الرحمن ، عن أبيعبداللَّه عليه السلام قال : قال رسول اللَّه » . وفي « ز ، ص ، ض ، ه ، بف » والمطبوع : « عبد الرحمن ، عن أبي عبداللَّه عليه السلام ، وأبي بصير ، عن أبي عبداللَّه عليه السلام » . وفي « بر » : « عبد الرحمن وأبي بصير ، عن أبيعبداللَّه عليه السلام » . وفي « بس » : « عبد الرحمن ، عن أبيعبداللَّه عليه السلام ، وأبي بصير ، قال : قال رسول اللَّه » .
والظاهر أنّ الصواب ما أثبتناه ، كما يظهر بأدنى تأمّل ؛ فإنّه يستبعد وقوع العطف على نحو ما ورد في المطبوع والنسخ الموافقة له ؛ لعدم مبرّر له . ووقوع عبارة « أبيعبداللَّه » في انتهاء السند قبل أبي بصير ، يؤكّد وقوع التحريف في السند . هذا ، وقد أكثر أبان [ بن عثمان ] من الرواية عن عبد الرحمن بن أبي عبداللَّه ، راجع : معجم رجال الحديث ، ج 1 ، ص 388 - 391 ؛ وص 421 - 425 .
( 10 ) . في مرآة العقول ، ج 9 ، ص 338 : « ليس له ، أي للَّه . وإرجاعه إلى المؤمن كما زعم بعيد . والظاهر أنّ المرادبالنصيب النقص الذي وقع بقضاء اللَّه وقدره في ماله أو بدنه بغير اختياره ، ويحتمل شموله للاختياري أيضاً ، كأداء الحقوق الماليّة ، وإبلاء البدن بالطاعة » . وفي الوافي : « نصيب اللَّه سبحانه في مال عبده وبدنه ما يأخذه منهما ليبلوه فيهما ، وهو زكاتهما ، كما يأتي بيانه ؛ قال اللَّه تعالى :« لَتُبْلَوُنَّ فِي أَمْوالِكُمْ وَأَنْفُسِكُمْ وَلَتَسْمَعُنَّ مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتابَ مِنْ قَبْلِكُمْ وَمِنَ الَّذِينَ أَشْرَكُوا أَذىً كَثِيراً وَإِنْ تَصْبِرُوا وَتَتَّقُوا فَإِنَّ ذلِكَ مِنْ عَزْمِ الْأُمُورِ »[ آل عمران ( 3 ) : 186 ] » .