وَلَا يَحِيفُ « 1 » بَشَراً ، رَفِيقٌ بِالْخَلْقِ ، سَاعٍ « 2 » فِي الْأَرْضِ ، عَوْنٌ لِلضَّعِيفِ ، غَوْثٌ لِلْمَلْهُوفِ « 3 » ، لَا « 4 » يَهْتِكُ سِتْراً ، وَلَا يَكْشِفُ سِرّاً ، كَثِيرُ الْبَلْوى ، قَلِيلُ الشَّكْوى .
إِنْ رَأى خَيْراً ذَكَرَهُ ، وَإِنْ عَايَنَ « 5 » شَرّاً سَتَرَهُ ، يَسْتُرُ الْعَيْبَ ، وَيَحْفَظُ الْغَيْبَ ، وَيُقِيلُ « 6 » الْعَثْرَةَ ، وَيَغْفِرُ الزَّلَّةَ ، لَايَطَّلِعُ عَلى نُصْحٍ فَيَذَرَهُ « 7 » ، وَلَا يَدَعُ جِنْحَ « 8 » حَيْفٍ فَيُصْلِحَهُ ، أَمِينٌ ، رَصِينٌ « 9 » ، تَقِيٌّ ، نَقِيٌّ ، زَكِيٌّ « 10 » ، رَضِيٌّ ، يَقْبَلُ الْعُذْرَ ، وَيُجْمِلُ « 11 » الذِّكْرَ ، وَيُحْسِنُ بِالنَّاسِ الظَّنَّ ، وَيَتَّهِمُ عَلَى الْعَيْبِ « 12 » نَفْسَهُ ، يُحِبُّ فِي اللَّهِ بِفِقْهٍ وَعِلْمٍ ، وَيَقْطَعُ فِي اللَّهِ بِحَزْمٍ « 13 » وَعَزْمٍ ، لَايَخْرَقُ بِهِ فَرَحٌ « 14 » ، وَلَا يَطِيشُ « 15 » بِهِ
هامش
( 1 ) . في « ص ، ه » والبحار : « لا يخيف » . وفي « ض » : « لا يجيف » .
( 2 ) . في « ض » : « وساع » .
( 3 ) . « الملهوف » : المكروب . النهاية ، ج 4 ، ص 282 ( لهف ) .
( 4 ) . في « ز ، بس » : « ولا » .
( 5 ) . في « ف » : « عابر » .
( 6 ) . في « ج » : « يقبل » . وأقال اللَّه عثرته : رفعه من سقوطه . ومنه الإقالة في البيع ؛ لأنّها رفع العقد . المصباح المنير ، ص 521 ( قيل ) .
( 7 ) . في مرآة العقول : « أي إذا اطّلع على نصح لأخيه لايتركه ، بل يذكره له » .
( 8 ) . في مرآةالعقول : « الحاصل أنّه لا يدع شيئاً من الظلم يقع منه ، أو من غيره على أحد ؛ بل يصلحه ، أو لا يصدر منه شيء من الظلم ، فيحتاج إلى أن يصلحه . وفي بعض النسخ : جنف ، بالجيم والنون ، وهو محرّكة : الميل والجور » . و « الجِنح » : الجانب والكَنَف والناحية . ومن الليل : الطائفة . ويضمّ . القاموس المحيط ، ج 1 ، ص 329 ( جنح ) .
( 9 ) . في « ب ، ج ، د ، ض ، ف ، ه ، بر ، بس » : « رضين » بالضاد المعجمة . و « الرصين » : المحكم الثابت . راجع : الصحاح ، ج 5 ، ص 2124 ؛ لسان العرب ، ج 13 ، ص 181 ( رصن ) .
( 10 ) . في حاشية « د » : « ذكيّ » بالذال . و « زكيّ » أي طاهر من العيوب . و « ذكيّ » أي يدرك المطالب العليّة من المبادي الخفيّة بسهولة .
( 11 ) . في « بر » : « ويجمّل » بالتشديد . وفي « بس » : « ويحمل » .
( 12 ) . هكذا في « ف » ومرآة العقول والوافي . ويكون « على » بمعنى الباء ، أييتّهم بالعيب نفسه . وفي أكثر النسخوالمطبوع : « الغيب » بالغين المعجمة ، فيكون « على » بمعنى « في » .
( 13 ) . في « د ، ه ، » : « يجزم » .
( 14 ) . في « بر » : « فرج » بالجيم المعجمة . وفي مرآة العقول : « أي لا يصير الفرح سبباً لخرقه وسفهه » .
( 15 ) . في « ض » : « ولا يبطش » . وطاش السَّهم عن الهدف طَيْشاً : انحرف عنه فلم يصبْه ، فهو طائش وطيّاش . المصباح المنير ، ص 383 ( طيش ) . وفي مرآة العقول : « أي لا يصير شدّة فرحه سبباً لنزقه وخفّته وذهاب عقله أو عدوله عن الحقّ وميله إلى الباطل » .