تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الكافي ( دار الحديث ) — صفحة 575

مساهمون:

ص٥٧٥
وَلَا مُتَهَتِّكٌ « 1 » . إِنْ ضَحِكَ لَمْ يَخْرَقْ « 2 » ، وَإِنْ غَضِبَ لَمْ يَنْزَقْ « 3 » ؛ ضِحْكُهُ تَبَسُّمٌ ، وَاسْتِفْهَامُهُ تَعَلُّمٌ ، وَمُرَاجَعَتُهُ تَفَهُّمٌ ، كَثِيرٌ عِلْمُهُ ، عَظِيمٌ حِلْمُهُ ، كَثِيرُ الرَّحْمَةِ ، لَايَبْخَلُ « 4 » ، وَلَا يَعْجَلُ ، وَلَا يَضْجَرُ « 5 » ، وَلَا يَبْطَرُ « 6 » ، وَلَا يَحِيفُ « 7 » فِي حُكْمِهِ ، وَلَا يَجُورُ « 8 » فِي عِلْمِهِ ، نَفْسُهُ أَصْلَبُ مِنَ الصَّلْدِ « 9 » ، وَمُكَادَحَتُهُ « 10 » أَحْلى مِنَ الشَّهْدِ ،
هامش
( 1 ) . هتك السِّترَ وغيرَه يَهْتكه فانهتك وتهتّك : جذبه فقطعه من موضعه ، أو شقّ منه جزءاً فبدا ما وراءه . ورجل مُنْهَتِكٌ ومُتَهتِّك ومُسْتَهْتِكٌ : لا يبالي أن يُهتَك ستره . القاموس المحيط ، ج 2 ، ص 1267 ( هتك ) . ( 2 ) . « لم يخرق » من الخَرْق بمعنى الشقّ ، والمعنى : إن ضحك لم يشقّ فاه ولم يفتحه كثيراً حتّى يبلغ القهقهة كماهو شأن الكرماء ، أو من الخُرْق والخَرَق بمعنى الحمق ، والمعنى : لا يبالغ في الضحك حتّى ينتهي إلى الخرق والسفه والحمق ، بل يقتصر على التبسّم . راجع : القاموس المحيط ، ج 2 ، ص 1167 ( خرق ) . ( 3 ) . « النَّزق » : خِفّةٌ في كلّ أمر ، وعجلة في جهل وحمق . ترتيب الكتاب العين ، ج 3 ، ص 1780 ( نزق ) . ( 4 ) . في حاشية « ج » : « ولا يبخل » . وفي مرآة العقول : « وربّما يقرأ بالنون ثمّ الجيم من النجل ، وهو الرمي بالشيء ، أي لا يرمي بالكلام من غير رويّة . وهو تصحيف » . راجع أيضاً : البحار ، ج 67 ، ص 371 . ( 5 ) . الضَجْر : القلق والاضطراب من الغمّ ، يقال : ضجر من الشيء ، أي اغتمّ وقلق واضطرب منه . راجع : الصحاح ، ج 2 ، ص 719 ؛ مجمع البحرين ، ج 3 ، ص 371 ( ضجر ) . ( 6 ) . البَطَر : الأَشَر ، وهو شدّة الفرح ، والنشاط ، وقلّة احتمال النعمة ، والدهش ، والحيرة ، والطغيان عند النعمة وطول الغنى ، وكراهية الشيء من غير أن يستحقّ الكراهة ؛ وفعل الكلّ : كفرح . راجع : الصحاح ، ج 2 ، ص 592 ؛ النهاية ، ج 1 ، ص 135 ؛ القاموس المحيط ، ج 1 ، ص 503 ( بطر ) . ( 7 ) . حاف يحيف حَيْفاً : جار وظَلَم ، وسواء كان حاكماً أو غير حاكم ، فهو حائف . المصباح المنير ، ص 159 ( حيف ) . ( 8 ) . في مرآة العقول : « أي لا يظلم أحداً بسبب علمه وربّما يقرأ : يجوز ، بالزاي ، أيلا يتجاوز عن العلم الضروري إلى غيره » . ( 9 ) . حجرٌ صَلْد : صُلْب أملس . كناية عن شدّة تحمّله للميثاق ، أو عن عدم عدوله عن الحقّ . راجع : الصحاح ، ج 2 ، ص 498 ( صلد ) . ( 10 ) . « الكَدْح » : العمل والسعي والكسب ، يقال : هو يَكدَح في كذا ، أييَكِدّ . وهو يكدح لعياله وتكتدح ، أييكتسب لهم . الصحاح ، ج 1 ، ص 398 ( كدح ) . في شرح المازندراني : « وصف عمله ومبالغته في الخيرات بأنّه أحلى من العسل في مذاقه ، وميل طبعه اللطيف إليه » ، وقال الفيض في الوافي : « الكدح : الكدّ والسعي ، وحلاوة مكادحته لحلاوة ثمرتها ويقينه في نيلها ؛ فإنّ التعب في سبيل المحبوب راحة » ، وقال المجلسي في مرآة العقول : « قيل : المكادحة : المنازعة ، أيمنازعته لرفقه فيها أحلى من العسل ، وأقول : يحتمل أن يكون المعنى أنّ سعيه في تحصيل المعيشة والأمور الدنيويّة لمساهلته فيها حسن لطيف » .