لَا يَغْلُظُ « 1 » عَلى مَنْ دُونَهُ « 2 » ، وَلَا يَخُوضُ فِيمَا لَايَعْنِيهِ ، نَاصِرٌ لِلدِّينِ ، مُحَامٍ عَنِ « 3 » الْمُؤْمِنِينَ ، كَهْفٌ لِلْمُسْلِمِينَ ، لَايَخْرِقُ « 4 » الثَّنَاءُ سَمْعَهُ ، وَلَا يَنْكِي « 5 » الطَّمَعُ قَلْبَهُ ، وَلَا يَصْرِفُ اللَّعِبُ حُكْمَهُ « 6 » ، وَلَا يُطْلِعُ « 7 » الْجَاهِلَ عِلْمَهُ ، قَوَّالٌ ، عَمَّالٌ ، عَالِمٌ ، حَازِمٌ « 8 » ، لَا بِفَحَّاشٍ ، وَلَا بِطَيَّاشٍ « 9 » ، وَصُولٌ فِي غَيْرِ عُنْفٍ ، بَذُولٌ فِي غَيْرِ سَرَفٍ ، لَابِخَتَّالٍ « 10 » ، وَلَا بِغَدَّارٍ ، وَلَا يَقْتَفِي أَثَراً « 11 » ،
هامش
( 1 ) . في « ج » : « لا يغلِّظ » . وفي مرآة العقول : « لا يغلظ ، على بناء الإفعال . يقال : أغلظ له في القول ، أيخشن . أو على بناء التفعيل . أو على بناء المجرّد ، ككَرُم » . وهو الظاهر من شرح المازندراني .
( 2 ) . في « ه ، بر » وحاشية « د » والوافي : « من يؤذيه » .
( 3 ) . في « بس » : + / « المسلمين » .
( 4 ) . في شرح المازندراني : « أي لا يشقّه ولا يدخل فيه ؛ لأنّه يتأبّى من استماعه ويستكرهه » . وقال الفيض فيالوافي : « نفي الخرق والنكاية كناية عن عدم التأثّر بهما » . وفي مرآة العقول : « كأنّ المراد بالخرق الشقّ ، وعدمه كناية عن عدم التأثير فيه كأنّه لم يسمعه . وما قيل من أنّه على بناء الإفعال ، أيلا يصير سمعه ذا خرق وأحمق ، فلا يخفى بعده » . وخرقتُ الثوب : إذا شققته ، وخرقتُ الأرض : إذا قطعتها فبلغت أقصاها . ترتيب كتاب العين ، ج 1 ، ص 479 ( خرق ) .
( 5 ) . في مرآة العقول : « يمكن أن يقرأ مهموزاً وغير مهموز » . يقال : نكيت في العدوّ أنكي نِكايةً فأنا ناكٍ ، إذا أكثرت فيهم الجراح والقتل فوهنوا لذلك . وقد يهمزلغة فيه . يقال : نكأتُ القَرْحة أنكَؤُها : إذا قشرتها . والمراد : عدم تأثير الطمع وعدم استقراره في قلبه . راجع : النهاية ، ج 5 ، ص 117 ( نكا ) .
( 6 ) . في « ب » : « حِكمَه » على صيغة الجمع .
( 7 ) . قال المازندراني : « أي لا يعلم الجاهل علمه ، يقال : اطّلعه على افتعله إذا علمه ، أو لا يعلو الجاهل علمه ولا يبلغ مبلغه ، من طلع الجبل كمنع ونصر وعلم إذا علاه ، وذلك لأنّه حكيم يضع علمه وحكمته في موضعه ويمنعه عن غير أهله » . وصرّح المجلسي بكونه من باب الإفعال . وطلع الكوكب طلوعاً ومَطْلِعاً : ظهر ، كأطلع ، وعلى الأمر طلوعاً : علمه . القاموس المحيط ، ج 2 ، ص 997 ( طلع ) .
( 8 ) . في « د » : « جازم » .
( 9 ) . « الطَّيش » : النَّزَقُ والخفّة . والرجل طيّاش . الصحاح ، ج 3 ، ص 1009 ( طيش ) .
( 10 ) . في « ج » والبحار : « ولا بختّال » . وخَتَله يَختِله : خدعه وراوغَه . النهاية ، ج 2 ، ص 9 ( ختل ) . وفي الوافي ومرآة العقول : « ولا بختّارٍ » . والختر : الغدر والخديعة .
( 11 ) . في الوافي : « نفي اقتفاء الأثر كناية عن عدم التجسّس لعيوب الناس » .