أَوْسَعُ شَيْءٍ صَدْراً ، وَأَذَلُّ شَيْءٍ نَفْساً ، زَاجِرٌ عَنْ كُلِّ فَانٍ ، حَاضٌّ « 1 » عَلى كُلِّ حَسَنٍ ، لَاحَقُودٌ وَلَا حَسُودٌ ، وَلَا وَثَّابٌ « 2 » وَلَا سَبَّابٌ ، وَلَا عَيَّابٌ وَلَا مُغْتَابٌ ، يَكْرَهُ الرِّفْعَةَ ، وَيَشْنَأُ السُّمْعَةَ « 3 » ، طَوِيلُ الْغَمِّ « 4 » ، بَعِيدُ « 5 » الْهَمِّ ، كَثِيرُ الصَّمْتِ ، وَقُورٌ « 6 » ، ذَكُورٌ ، صَبُورٌ ، شَكُورٌ ، مَغْمُومٌ بِفِكْرِهِ ، مَسْرُورٌ « 7 » بِفَقْرِهِ ، سَهْلُ الْخَلِيقَةِ « 8 » ، لَيِّنُ الْعَرِيكَةِ « 9 » ، رَصِينُ « 10 » الْوَفَاءِ ، قَلِيلُ الْأَذى ، لَامُتَأَفِّكٌ « 11 »
هامش
( 1 ) . « حضّه » : حثّه . الصحاح ، ج 2 ، ص 1071 ( حضض ) .
( 2 ) . قوله عليه السلام : « ولا وثّاب » ، أي لايثب ولا يطفر في وجوه الناس بالمنازعة والمعارضة ؛ من الوَثْب ، وهو الطَفْر ، وحيث إنّ هذه الصفة من لوازم الحمق وخفّة العقل فسّره العلّامة الفيض بالطيش ، حيث قال : « الوثبة : الطيش » . راجع : لسان العرب ، ج 1 ، ص 793 ( وثب ) .
( 3 ) . أي يبغض الرياء .
( 4 ) . في مرآة العقول ، ج 9 ، ص 204 : « طويل الغمّ ، أي لما تستقبله من سكرات الموت وأحوال القبر وأهوال الآخرة . « بعيد الهمّ » إمّا تأكيد للفقرة السابقة ، فإنّ الهمّ والغمّ متقاربان ، أي يهتمّ للُامور البعيدة عنه من أمور الآخرة . أو المراد بالهمّ القصد ، أي هو عالي الهمّة لا يرضى بالدون من الدنيا » .
( 5 ) . في « بف » : « كثير » .
( 6 ) . في المرآة : « أي ذو وقار ورزانة ، لايستعجل في الأمور ، ولا يبادر في الغضب ، ولا تجرّه الشهوات إلى ما لا ينبغي فعله » .
( 7 ) . في « ه » : « مشهور » . وفي المرآة : « مغموم بفكره ، أي بسبب فكره في أمور الآخرة . « مسرور بفقره » لعلمه بقلّةخطره ، ويسر الحساب في الآخرة ، وقلّة تكاليف اللَّه فيه » .
( 8 ) . « الخليقة » : الخُلُق ، والخليقة : الطبيعة . والجمع : الخلائق . أي ليس في طبعه خشونة وغلظة . راجع : ترتيب كتاب العين ، ج 1 ، ص 521 ( خلق ) .
( 9 ) . « العَريكة » : الطبيعة . وفلان ليِّن العريكة : إذا كان سلساً مطاوعاً منقاداً قليل الخلاف والنُّفور . النهاية ، ج 3 ، ص 222 ( عرك ) .
( 10 ) . رصنتُ الشيءَ أرصنُه رَصناً : أكملتُه . وأرصنته : أحكمتُه . والرَّصين : المحكم الثابت . الصحاح ، ج 5 ، ص 2144 ( رصن ) . وقال في المرآة : « وما في بعض نسخ الكافي بالضاد المعجمة تصحيف » .
( 11 ) . في حاشية « بف » : « مُتَفتِّك » . و « المتأفّك » : من لا يبالي أن ينسب إليه الإفك ، أيالكذب ؛ قاله المازندراني . وأمّا المجلسي ، فإنّه قال : « كأنّه مبالغة في الإفك بمعنى الكذب ، أيلا يكذب كثيراً ، أو المعنى لا يكذب على الناس . وفي بعض النسخ : لا مستأفك ، أيلا يكذب على الناس فيكذبوا عليه ، فكأنّه طلب منهم الإفك » . راجع : شرح المازندراني ، ج 9 ، ص 130 ؛ مرآة العقول ، ج 9 ، ص 206 .