فَقَالَ « 1 » ابْنُ أَبِي يَعْفُورٍ : وَمَا هُنَّ « 2 » جُعِلْتُ فِدَاكَ ؟
قَالَ : « يُحِبُّ الْمَرْءُ الْمُسْلِمُ لِأَخِيهِ مَا يُحِبُّ لِأَعَزِّ أَهْلِهِ « 3 » ، وَيَكْرَهُ الْمَرْءُ الْمُسْلِمُ لِأَخِيهِ « 4 » مَا يَكْرَهُ لِأَعَزِّ أَهْلِهِ « 5 » ، وَيُنَاصِحُهُ الْوَلَايَةَ » .
فَبَكَى ابْنُ أَبِي يَعْفُورٍ ، وَقَالَ : كَيْفَ « 6 » يُنَاصِحُهُ الْوَلَايَةَ ؟
قَالَ : « يَا ابْنَ أَبِي يَعْفُورٍ ، إِذَا كَانَ مِنْهُ بِتِلْكَ الْمَنْزِلَةِ بَثَّهُ « 7 » هَمَّهُ « 8 » ، فَفَرِحَ لِفَرَحِهِ إِنْ هُوَ فَرِحَ ، وَحَزِنَ لِحُزْنِهِ إِنْ هُوَ حَزِنَ ، وَإِنْ كَانَ عِنْدَهُ مَا يُفَرِّجُ « 9 » عَنْهُ فَرَّجَ « 10 » عَنْهُ ، وَإِلَّا دَعَا اللَّهَ « 11 » لَهُ » .
قَالَ : ثُمَّ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ عَلَيْهِ السَّلَامُ : « ثَلَاثٌ لَكُمْ « 12 » ، وَثَلَاثٌ لَنَا : أَنْ تَعْرِفُوا فَضْلَنَا ، وَ « 13 » أَنْ تَطَؤُوا عَقِبَنَا « 14 » ، وَأَنْ « 15 » تَنْتَظِرُوا « 16 » عَاقِبَتَنَا ، فَمَنْ كَانَ هكَذَا ، كَانَ بَيْنَ يَدَيِ اللَّهِ
هامش
( 1 ) . في الوسائل : + / « له » .
( 2 ) . في « ب ، ج ، ض ، بر » وحاشية « بف » والوافي : « هي » .
( 3 ) . في الوافي : + / « عليه » .
( 4 ) . في « ف » : - / « لأخيه » .
( 5 ) . في الوافي : + / « عليه » .
( 6 ) . في « ب » : « وكيف » .
( 7 ) . في « بر » : « بثّ » .
( 8 ) . في الوافي : « لعلّ المراد بقوله عليه السلام : إذا كان منه بتلك المنزلة : أنّه إذا كانت منزلة أخيه عنده بحيث يحبّ له ما يحبّ لأعزّ أهله عليه ويكره له ما يكره لأعزّ أهله عليه ، بثّه همّه ، أي نشره وأظهره ، فإذا بثّه همّه فرح لفرحه وحزن لحزنه ، وفرّج عنه أو دعا له . وهذا معنى مناصحته الولاية . ويحتمل أن يكون المراد بتلك المنزلة صلاحيته للُاخوّة والولاية » .
( 9 ) . في « ف » : « يفرح » .
( 10 ) . في « ف » : « فرح » .
( 11 ) . في الوسائل : - / « اللَّه » .
( 12 ) . في الوافي : « ثلاث لكم ، يعني هذه الثلاث المذكورات لكم » وهي الحبّ والكراهة والمناصحة .
( 13 ) . في « ب » : « أو » .
( 14 ) . في المؤمن : « أعقابنا » .
( 15 ) . في « بس » : - / « أن » .
( 16 ) . في المؤمن : « وتنظروا » بدل « وأن تنتظروا » . وفي المرآة : « وأن تنتظروا عاقبتنا ، أي ظهور قائمنا وعود الدولة إلينا في الدنيا ، أو الأعمّ منها ومن الآخرة ، كما قال تعالى :« وَالْعاقِبَةُ لِلْمُتَّقِينَ »[ الأعراف ( 7 ) : 128 ؛ القصص ( 28 ) : 83 ] » .