لَاتَرِدْهُ « 1 » » قُلْتُ : بَلى جُعِلْتُ فِدَاكَ « 2 » ، فَلَمْ أَزَلْ أُرَدِّدُ عَلَيْهِ ، فَقَالَ : « يَا أَبَانُ ، تُقَاسِمُهُ شَطْرَ مَالِكَ » . ثُمَّ نَظَرَ إِلَيَّ ، فَرَأى مَا دَخَلَنِي ، فَقَالَ : « يَا أَبَانُ ، أَمَا تَعْلَمُ أَنَّ اللَّهَ - عَزَّ وَجَلَّ - قَدْ ذَكَرَ الْمُؤْثِرِينَ عَلى أَنْفُسِهِمْ ؟ » قُلْتُ : بَلى جُعِلْتُ فِدَاكَ ، فَقَالَ : « أَمَّا « 3 » إِذَا « 4 » أَنْتَ قَاسَمْتَهُ فَلَمْ تُؤْثِرْهُ بَعْدُ ، إِنَّمَا أَنْتَ وَهُوَ سَوَاءٌ « 5 » ، إِنَّمَا تُؤْثِرُهُ « 6 » إِذَا « 7 » أَنْتَ أَعْطَيْتَهُ « 8 » مِنَ النِّصْفِ الْآخَرِ » . « 9 »
2064 / 9 . عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ خَالِدٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ فَضَالَةَ بْنِ أَيُّوبَ ، عَنْ عُمَرَ بْنِ أَبَانٍ ، عَنْ عِيسَى بْنِ أَبِي مَنْصُورٍ ، قَالَ :
كُنْتُ عِنْدَ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عَلَيْهِ السَّلَامُ أَنَا وَابْنُ أَبِي يَعْفُورٍ وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ طَلْحَةَ ، فَقَالَ ابْتِدَاءً مِنْهُ : « يَا ابْنَ أَبِي يَعْفُورٍ ، قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ : سِتُّ خِصَالٍ مَنْ كُنَّ فِيهِ ، كَانَ بَيْنَ يَدَيِ اللَّهِ - عَزَّ وَجَلَّ - وَعَنْ يَمِينِ اللَّهِ « 10 » » .
هامش
( 1 ) . في البحار : + / « قلت : بلى جعلت فداك ، قال : يا أبان لا ترده » . وفي المصادقة : « لا تريده » . ويجوز كونه منالإرادة .
( 2 ) . في « ب ، ج ، بر » : + / « قال : يا أبان ، دعه لا ترده ، قلت : بلى جعلت فداك » . وفي « د ، بس ، بف » والوافي : + / « قال : يا أبان ، لا ترده ، قلت : بلى جعلت فداك » .
( 3 ) . في « ب ، بس ، بف » والوافي والمصادقة : - / « أمّا » .
( 4 ) . في « ب » : « إذ » .
( 5 ) . في « ج » : - / « إنّما أنت وهو سواء » .
( 6 ) . في « ب » : « تؤثر » .
( 7 ) . في « ب » : « إذ » .
( 8 ) . في « بر » : « أعطيت » .
( 9 ) . الكافي ، كتاب الحجّ ، باب الرجل يطوف فتعرض له الحاجة أو العلّة ، ح 7546 ، بسند آخر عن أبي أحمد ، عن أبي عبد اللَّه عليه السلام ، مع اختلاف . مصادقة الإخوان ، ص 38 ، ح 2 ، مرسلًا عن أبان بن تغلب الوافي ، ج 5 ، ص 561 ، ح 2578 ؛ الوسائل ، ج 13 ، ص 383 ، ح 18018 ، إلى قوله : « قال : نعم ، فذهبت معه » ؛ البحار ، ج 74 ، ص 248 ، ح 46 .
( 10 ) . في مرآة العقول ، ج 9 ، ص 42 : « بين يدي اللَّه ، أي قدّام عرشه ، وعن يمين عرشه ؛ أو كناية عن نهاية القرب والمنزلة عنده تعالى . ويحتمل أن يكون الوصفان لجماعة واحدة ، عبّر عنهم في بعض الأحيان بالوصفين وفي بعضها بأحدهما ، وهم أصحاب اليمين . ويحتمل أن يكون الطائفتان كلّ منهما اتّصفوا بالخصال الستّ في الجملة ، لكن بعضهم اتّصفوا بأعلى مراتبها ، فهم أصحاب اليمين ، وبعضهم نقصوا عن تلك المرتبة ، فهم بين يديه ، كما أنّ من يخدم بين يدي الملك أنقص مرتبة وأدنى منزلة ممّن جلس عن يمينه ؛ فالواو في قوله : وعن يمين اللَّه ، للتقسيم . والأوّل أظهر ، لاسيّما في الحديث النبويّ » وراجع أيضاً الوافي ، ج 5 ، ص 562 .