قَالَ : « مِنَ الرَّغْبَةِ فِيهَا » وَقَالَ : « أَ لَا « 1 » مِنْ صَبَّارٍ كَرِيمٍ ، فَإِنَّمَا « 2 » هِيَ أَيَّامٌ قَلَائِلُ ، أَلَا إِنَّهُ حَرَامٌ عَلَيْكُمْ أَنْ تَجِدُوا طَعْمَ الْإِيمَانِ حَتّى تَزْهَدُوا فِي الدُّنْيَا » .
قَالَ « 3 » : وَسَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ عَلَيْهِ السَّلَامُ يَقُولُ : « إِذَا تَخَلَّى « 4 » الْمُؤْمِنُ مِنَ الدُّنْيَا سَمَا « 5 » ، وَوَجَدَ حَلَاوَةَ حُبِّ اللَّهِ ، وَكَانَ عِنْدَ أَهْلِ الدُّنْيَا كَأَنَّهُ قَدْ خُولِطَ « 6 » ، وَإِنَّمَا خَالَطَ الْقَوْمَ حَلَاوَةُ حُبِّ اللَّهِ « 7 » ، فَلَمْ يَشْتَغِلُوا « 8 » بِغَيْرِهِ » .
قَالَ « 9 » : وَسَمِعْتُهُ يَقُولُ : « إِنَّ الْقَلْبَ إِذَا صَفَا ضَاقَتْ بِهِ الْأَرْضُ حَتّى يَسْمُوَ » . « 10 »
1903 / 11 . عَلِيٌّ « 11 » ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ مُحَمَّدٍ
هامش
( 1 ) . الهمزة في « ألا » للاستفهام ، و « لا » للنفي ، و « من » زائدة لعموم النفي . والمعنى : ألا يوجد صبّار كريم النفسيصبر عن الدنيا ويزهد فيها . أو هي « إلّا » بالتشديد ، استثناء من الرغبة فيها ، أي إلّامن صبّار كريم فإنّها لا تضرّه ؛ لأنّه يطلبها من طرق الحلال ويصبر عن الحرام ، أو لأنّه يزوي نفسه عنها ويزويها عن نفسه . الأوّل هو الأظهر عند المجلسي ، والثاني هو مختار المازندراني والفيض ، إلّاأنّ الفيض احتمل الأوّل أيضاً . راجع : شرح المازندراني ، ج 8 ، ص 360 ؛ الوافي ، ج 4 ، ص 392 ؛ مرآة العقول ، ج 8 ، ص 276 .
( 2 ) . في الوافي والبحار : « وإنّما » . وفي الوافي : « فإنّما هي أيّام قلائل ، هو ترغيب في الزهد وتسهيل لتحصيله » .
( 3 ) . الضمير المستتر في « قال » راجع إلى عبد اللَّه بن القاسم المذكور في أصل السند . هذا ، وبذلك يعلم مرجعالضميرين في « قال وسمعته يقول » الآتية .
( 4 ) . في « ف » : « يخلّى » .
( 5 ) . « سما » : علا وارتفع ، من السموّ بمعنى العلوّ والارتفاع . راجع : الصحاح ، ج 6 ، ص 2382 ؛ النهاية ، ج 2 ، ص 405 ( سما ) .
( 6 ) . خولط فلان في عقله مخالطة : إذا اختلّ عقلُه . النهاية ، ج 2 ، ص 64 ( خلط ) .
( 7 ) . في الوسائل : - / « وكان عند أهل الدنيا - إلى - حبّ اللَّه » .
( 8 ) . في « ب ، ص » : « فلم يشغلوا » .
( 9 ) . في « د » : « وقال » .
( 10 ) . الكافي ، كتاب فضل العلم ، باب صفة العلم وفضله وفضل العلماء ، ح 49 ، بسند آخر ؛ الأمالي للمفيد ، ص 157 ، المجلس 19 ، ح 9 ، بسند آخر عن أبي عبد اللَّه ، عن آبائه عليهم السلام عن رسول اللَّه صلى الله عليه وآله ، وتمام الرواية فيهما : « إذا أراد اللَّه بعبد خيراً فقّهه في الدين » . الأمالي للطوسي ، ص 531 ، المجلس 19 ، ح 1 ، بسند آخر عن أبي ذرّ ، عن رسول اللَّه صلى الله عليه وآله ، إلى قوله : « وبصّره عيوبها » مع اختلاف يسير الوافي ، ج 4 ، ص 391 ، ح 2175 ؛ الوسائل ، ج 16 ، ص 13 ، ح 20834 ؛ البحار ، ج 73 ، ص 55 ، ح 28 .
( 11 ) . هكذا في « ب ، ج د ، ز ، ص ، ض ، بر ، بس ، بف » . وفي « ف » : + / « بن إبراهيم » وفي « جر » : « عنه » بدل « عليّ » . وفي المطبوع والبحار : + / « [ عن أبيه ] » . وهو سهو ؛ فقد روى عليّ [ بن إبراهيم ] عن أبيه وعليّ بن محمّد [ القاساني ] عن القاسم بن محمّد ، عن سليمان بن داود [ المنقري ] في أسنادٍ عديدة . راجع : معجم رجال الحديث ، ج 14 ، ص 359 - 361 ؛ وص 365 .
يؤيّد ذلك ورودُ الخبر في الكافي ، ح 2593 ، عن عليّ بن إبراهيم ، عن أبيه وعليّ بن محمّد جميعاً عن القاسم بن محمّد ، عن سليمان المنقري ، عن عبدالرّزاق بن همّام ، عن معمر بن راشد ، عن الزهري محمّد بن مسلم بن عبيداللَّه .