عَنِ « 1 » الْمُحَرَّمَاتِ « 2 » ؛ وَمَنْ زَهِدَ فِي الدُّنْيَا ، هَانَتْ « 3 » عَلَيْهِ الْمُصِيبَاتُ « 4 » ؛ وَمَنْ رَاقَبَ الْمَوْتَ ، سَارَعَ إِلَى الْخَيْرَاتِ .
وَالْيَقِينُ عَلى أَرْبَعِ شُعَبٍ : تَبْصِرَةِ الْفِطْنَةِ « 5 » ، وَتَأَوُّلِ « 6 » الْحِكْمَةِ ، وَمَعْرِفَةِ الْعِبْرَةِ « 7 » ، وَسُنَّةِ الْأَوَّلِينَ ؛ فَمَنْ أَبْصَرَ الْفِطْنَةَ ، عَرَفَ الْحِكْمَةَ « 8 » ؛ وَمَنْ تَأَوَّلَ الْحِكْمَةَ ، عَرَفَ الْعِبْرَةَ « 9 » ؛ وَمَنْ عَرَفَ الْعِبْرَةَ ، عَرَفَ السُّنَّةَ ؛ وَمَنْ عَرَفَ السُّنَّةَ ، فَكَأَنَّمَا كَانَ مَعَ الْأَوَّلِينَ ، وَاهْتَدى « 10 » إِلَى الَّتِي « 11 » هِيَ أَقْوَمُ ، وَنَظَرَ إِلى مَنْ نَجَا بِمَا نَجَا ، وَمَنْ هَلَكَ بِمَا هَلَكَ ، وَإِنَّمَا « 12 » أَهْلَكَ اللَّهُ مَنْ أَهْلَكَ « 13 » بِمَعْصِيَتِهِ ، وَأَنْجى مَنْ أَنْجى بِطَاعَتِهِ « 14 » .
وَالْعَدْلُ عَلى أَرْبَعِ شُعَبٍ : غَامِضِ « 15 » الْفَهْمِ ، وَغَمْرِ « 16 » الْعِلْمِ ، وَزَهْرَةِ
هامش
( 1 ) . في نهج البلاغة : « اجتنب » بدل « رجع عن » .
( 2 ) . في « ب ، ج ، ص ، ض ، بف » : « الحرمات » .
( 3 ) . في « بر » : « هان » .
( 4 ) . في « ج ، ز » وحاشية « د ، ض ، بر » ومرآة العقول : « المصائب » .
( 5 ) . « الفِطنة » : الحِذق ، وضدّه : الغباوة . وقيل : الفطنة : الفهم . فطن به وإليه فَطناً ، فهو فاطن وفطين وفَطِن . وقيل : الفَطانة : جودة استعداد الذهن لإدراك ما يرد عليه من الغير . تاج العروس ، ج 18 ، ص 434 ( فطن ) .
( 6 ) . في الوسائل : « وتأويل » .
( 7 ) . في الوافي : « تبصرة الفطنة : جعلها بصيرة بالشيء . وتأوّل الحكمة ، تأويلها أي جعلها مكشوفة بالتدبّر فيها . ومعرفة العبرة ، أي المعرفة بأنّه كيف ينبغي أن يعتبر من الشيء ، أي يتّعظ به وينتقل منه إلى ما يناسبه » .
( 8 ) . في « ف » : - / « وتأوّل الحكمة - إلى - عرف الحكمة » .
( 9 ) . في « ب » : - / « فمن أبصر - إلى - العبرة » .
( 10 ) . في « ض » : « فاهتدى » .
( 11 ) . في « بر ، بف » والوافي : « للتي » .
( 12 ) . في « ز ، ض » : « فإنّما » .
( 13 ) . في البحار : « هلك » .
( 14 ) . في الوسائل : - / « فمن أبصر - إلى - بطاعته » .
( 15 ) . في الخصال والغارات ونهج البلاغة وتحف العقول : « غائص » . و « الغامض » : المطمئنّ من الأرض . والغُموض : بطون الأودية . وأغمض حدَّ السيف : رقّقه . ترتيب كتاب العين ، ج 2 ، ص 1356 ؛ القاموس المحيط ، ج 1 ، ص 878 ( غمض ) . والمراد : عمق الفهم ، أو دقّته ، كما قال المازندراني : « أي الفهم الغامض الذي ينفذ في بواطن الأشياء » ، أو المراد فهم الغوامض ، كما احتمله أيضاً المجلسي . راجع : شرح المازندراني ، ج 8 ، ص 185 ؛ مرآة العقول ، ج 7 ، ص 318 .
( 16 ) . في نهج البلاغة : « غور » . و « الغمر » : الكثير . النهاية ، ج 3 ، ص 383 ( غمر ) . وفي شرح المازندراني : « الغامر ، أي الغائر الذي يطّلع عليه أذهان الأذكياء » .