الْمَوْتُ ، وَبِالْمَوْتِ تُخْتَمُ « 1 » الدُّنْيَا ، وَبِالدُّنْيَا تَجُوزُ « 2 » الْقِيَامَةَ ، وَبِالْقِيَامَةِ تُزْلَفُ الْجَنَّةُ ، وَالْجَنَّةُ حَسْرَةُ أَهْلِ النَّارِ ، وَالنَّارُ « 3 » مَوْعِظَةُ الْمُتَّقِينَ « 4 » ، وَالتَّقْوى سِنْخُ « 5 » الْإِيمَانِ » . « 6 »
25 - بَابُ صِفَةِ الْإِيمَانِ
1544 / 1 . بِالْإِسْنَادِ « 7 » الْأَوَّلِ « 8 » ، عَنِ ابْنِ مَحْبُوبٍ ، عَنْ يَعْقُوبَ السَّرَّاجِ ، عَنْ جَابِرٍ :
عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ عَلَيْهِ السَّلَامُ ، قَالَ : « سُئِلَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ عَلَيْهِ السَّلَامُ عَنِ الْإِيمَانِ ، فَقَالَ : إِنَّ اللَّهَ - عَزَّ وَجَلَّ - جَعَلَ الْإِيمَانَ عَلى أَرْبَعِ دَعَائِمَ : عَلَى الصَّبْرِ ، وَالْيَقِينِ ، وَالْعَدْلِ ، وَالْجِهَادِ .
فَالصَّبْرُ مِنْ ذلِكَ عَلى أَرْبَعِ شُعَبٍ : عَلَى الشَّوْقِ ، وَالْإِشْفَاقِ « 9 » ، وَالزُّهْدِ ، وَالتَّرَقُّبِ ؛ فَمَنِ اشْتَاقَ إِلَى الْجَنَّةِ ، سَلَا « 10 » عَنِ الشَّهَوَاتِ ؛ وَمَنْ أَشْفَقَ مِنَ « 11 » النَّارِ ، رَجَعَ
هامش
( 1 ) . في « ز » والبحار : « يختم » .
( 2 ) . في « ص ، ف ، بر » : « تحوز » . وقال الفيض : « وفي بعض النسخ : تُجاز ، بالبناء للمفعول ولعلّه الأصحّ . وربّما يوجد في بعضها بالمهملة - أي تُحاز - من الحيازة . وعلى التقادير فالوجه فيه أنّ كلّ ما يلقاه العبد في القيامة فإنّما هو نتائج أعماله وأخلاقه وعقائده المكتسبة في الدنيا ؛ فبالدنيا تجاز القيامة أو تحاز » . وقرأ المازندراني : يجوز ، وهو الذي نقله المجلسي عن بعض النسخ ، ثمّ قال : « أي يجوز المؤمن أو الإنسان . وفي بعضها : يجاز على بناء المجهول وهو أظهر ، وفي بعضها : يحاز ، بالحاء المهملة من الحيازة . . . ومنهم من قرأ : تحوز بالحاء المهملة . . . وفي التحف : تحذر القيامة ، وكأنّه أظهر » . ولكن في التحف المطبوع : « وبالدنيا تحذو الآخرة » .
( 3 ) . في « بس » : « فالنار » .
( 4 ) . في « ج ، ف ، بر ، بس » والوافي والبحار : « للمتّقين » .
( 5 ) . في « ص » : « نهج » .
( 6 ) . كتاب سليم بن قيس ، ص 618 ، ح 9 ؛ والغارات ، ص 82 ؛ والأمالي للمفيد ، ص 275 ، المجلس 33 ، ح 3 ؛ والأمالي للطوسي ، ص 37 ، المجلس 2 ، ح 9 ، بسند آخر عن أمير المؤمنين عليه السلام . تحف العقول ، ص 162 ، وفي كلّها مع اختلاف يسير وزيادة في آخره ؛ نهج البلاغة ، ص 153 ، الخطبة 106 ، إلى قوله : « والقيامة حلبته والجنّة سبقته » مع اختلاف الوافي ، ج 4 ، ص 138 ، ح 1730 ؛ البحار ، ج 68 ، ص 349 ، ح 18 .
( 7 ) . في « ج ، ض » : « وبالإسناد » .
( 8 ) . المراد به : « عليّ بن إبراهيم ، عن أبيه » .
( 9 ) . « الإشفاق » : الخوف . لسان العرب ، ج 10 ، ص 179 ( شفق ) .
( 10 ) . سلوت عنه سُلُوّاً : صبرت ، وسلاه وعنه : نسيه . والاسم : السَّلوة ، ويضمّ . المصباح المنير ، ص 287 ؛ القاموسالمحيط ، ج 2 ، ص 1700 ( سلو ) .
( 11 ) . في « ز » والبحار : « عن » .