تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الكافي ( دار الحديث ) — صفحة 127

مساهمون:

ص١٢٧
وَرَوى غَيْرُهُ « 1 » أَنَّ ابْنَ الْكَوَّاءِ سَأَلَ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ عَلَيْهِ السَّلَامُ عَنْ صِفَةِ الْإِسْلَامِ وَالْإِيمَانِ وَالْكُفْرِ وَالنِّفَاقِ ، فَقَالَ : « أَمَّا بَعْدُ ، فَإِنَّ اللَّهَ - تَبَارَكَ وَتَعَالى - شَرَعَ الْإِسْلَامَ ، وَسَهَّلَ شَرَائِعَهُ « 2 » لِمَنْ وَرَدَهُ ، وَأَعَزَّ أَرْكَانَهُ لِمَنْ حَارَبَهُ « 3 » ، وَجَعَلَهُ عِزّاً لِمَنْ تَوَلَّاهُ ، وَسِلْماً لِمَنْ دَخَلَهُ ، وَهُدًى لِمَنِ ائْتَمَّ بِهِ ، وَزِينَةً لِمَنْ تَجَلَّلَهُ « 4 » ، وَعُذْراً « 5 » لِمَنِ انْتَحَلَهُ « 6 » ، وَعُرْوَةً لِمَنِ اعْتَصَمَ بِهِ ، وَحَبْلًا لِمَنِ اسْتَمْسَكَ بِهِ ، وَبُرْهَاناً لِمَنْ تَكَلَّمَ بِهِ ، وَنُوراً لِمَنِ اسْتَضَاءَ بِهِ ، وَعَوْناً « 7 » لِمَنِ اسْتَغَاثَ بِهِ « 8 » ، وَشَاهِداً لِمَنْ خَاصَمَ « 9 » بِهِ ، وَفُلْجاً « 10 » لِمَنْ حَاجَّ بِهِ ، وَعِلْماً لِمَنْ وَعَاهُ « 11 » ، وَحَدِيثاً لِمَنْ
هامش
( 1 ) . ضمير « غيره » راجع إلى الأصبغ بن نباتة ، فيكون للخبر طريق خامس مُرسَل . ( 2 ) . « الشرع والشريعة » : هو ما شرع اللَّه لعباده من الدين ، أي سنّه لهم وافترضه عليهم . وقد شرع اللَّه الدينَ شرعاً : إذا أظهره وبيّنه . والشريعة : مورد الإبل على الماء الجاري . وتقال لما شرع اللَّه تعالى لعباده إذ به حياة الأرواح ، كما بالماء حياة الأبدان . راجع : الوافي ، ج 4 ، ص 139 ؛ النهاية ، ج 2 ، ص 460 ( شرع ) . ( 3 ) . في الوافي : « محاربة الإسلام ، إمّا كناية عن محاربة أهله ، وإمّا على حقيقته ، بمعنى أنّه حاربه في نفسه‌ببغضه له وشنآنه إيّاه » . وفي البحار : « جأر به » . وفي مرآة العقول : « وفي بعض النسخ : جأر به - كسأل بالجيم والهمز - أي استغاث به ولجأ إليه » . وفي النهج : « وأعزّ أركانه على من غالبه » . وفي التحف : « وأعزّ أركانه على من جانبه » . ( 4 ) . في « ص ، بر » والوافي : « تحلّله » . و « جلّله » : غطّاه . وتجلّل بثوبه : تغطّى به . أساس البلاغة ، ص 62 ( جلل ) . ويتجلّل الصبح السماء : أي يعلوها بضوء ويعمّها ، من قولهم : تجلّله : أي علاه . مجمع البحرين ، ج 5 ، ص 340 ( جلل ) . وفي شرح المازندراني : « أي جعله برداً ولباساً من قولهم : جلّل فرساً له فتجلّل ، ولا ريب في أنّ أحكام الإسلام بعضها يتعلّق بالظاهر وبعضها يتعلّق بالباطن ، ومن تلبّس بها يتزيّن ظاهره وباطنه ، فيصير إنساناً كاملًا له صورة مزيّنة ظاهراً وباطناً » . ( 5 ) . في الغارات : « وزينة لمن تحلّى به وعدلًا » . ( 6 ) . فلان ينتحِل مذهب كذا وقبيلة كذا : إذا انتسب إليه وادّعاه كاذباً . راجع ؛ الصحاح ، ج 5 ، ص 1827 ( نحل ) . ( 7 ) . في « ب ، بر » : « وغوثاً » . ( 8 ) . في « ج ، د ، ز ، ص ، ض ، ف ، بس ، بف » والوافي والبحار والغارات : - / « وعوناً لمن استغاث به » . ( 9 ) . في « ف » : « تخاصم » . ( 10 ) . في « ج ، ف » : « وفلحاً » . و « الفُلْج » : الظَّفر بمن تخاصمه . ترتيب كتاب العين ، ج 3 ، ص 1413 ( فلج ) . ( 11 ) . في « ج » : « دعاه » .