تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الكافي ( دار الحديث ) — صفحة 504

مساهمون:

ص٥٠٤
أَلْبَسَهُ اللَّهُ تَاجَ الْوَقَارِ ، وَغَشَّاهُ مِنْ نُورِ الْجَبَّارِ ، يَمُدُّ « 1 » بِسَبَبٍ إِلَى السَّمَاءِ ، لَايَنْقَطِعُ عَنْهُ مَوَادُّهُ ، وَلَايُنَالُ مَا عِنْدَ اللَّهِ إِلَّا بِجِهَةِ أَسْبَابِهِ « 2 » ، وَلَايَقْبَلُ اللَّهُ أَعْمَالَ الْعِبَادِ إِلَّا بِمَعْرِفَتِهِ ؛ فَهُوَ عَالِمٌ بِمَا يَرِدُ عَلَيْهِ مِنْ مُلْتَبِسَاتِ « 3 » الدُّجى « 4 » ، وَمُعَمِّيَاتِ « 5 » السُّنَنِ ، وَمُشَبِّهَاتِ « 6 » الْفِتَنِ . فَلَمْ يَزَلِ « 7 » اللَّهُ - تَبَارَكَ وَتَعَالى - يَخْتَارُهُمْ لِخَلْقِهِ مِنْ وُلْدِ الْحُسَيْنِ عَلَيْهِ السَّلَامُ مِنْ عَقِبِ كُلِّ إِمَامٍ يَصْطَفِيهِمْ لِذلِكَ وَيَجْتَبِيهِمْ « 8 » ، وَيَرْضى بِهِمْ « 9 » لِخَلْقِهِ وَيَرْتَضِيهِمْ « 10 » ، كُلَّمَا مَضى مِنْهُمْ إِمَامٌ ، نَصَبَ لِخَلْقِهِ مِنْ « 11 » عَقِبِهِ إِمَاماً « 12 » عَلَماً بَيِّناً ، وَهَادِياً
هامش
( 1 ) . قال الفيض في الوافي : « يمدّ على البناء للمفعول والضمير للإمام ، والبارز في « موادّه » للَّه ، أو للسبب » . وفي شرح المازندراني : « يمدّ على صيغة المعلوم حال عن فاعل غشّاه ، وفاعله فاعله ، و « بسبب » مفعوله بزيادة الباء » . ( 2 ) . في البصائر : « بجهد أسباب سبيله » بدل « بجهة أسبابه » . وفي حاشية ميرزا رفيعا : « ولا تنال ما عنداللَّه إلّابجهةأسبابٍ جعلها اللَّه له » أي للإمام . ( 3 ) . في الغيبة : « مشكلات » . و « المُلْتَبِساتُ » من التبس عليه الأمر ، أي اختلط واشتبه ، والتباس الأُمور : اختلاطها على وجه يعسر الفرق بينها ولا يعرف جهتها . انظر : لسان العرب ، ج 6 ، ص 204 ( لبس ) ؛ شرح المازندراني ، ج 5 ، ص 287 ؛ مرآة العقول ، ج 2 ، ص 401 . ( 4 ) . في البصائر : « الوحي » . و « الدُجَى » : جمع الدُجْيَة ، وهي الظلمة الشديدة ، والدُّجَى أيضاً : مصدر بمعنى الظلمة . راجع : لسان العرب ، ج 14 ، ص 249 ( دجو ) . ( 5 ) . في البصائر : « مصيبات » . وفي المطبوع : « معميّات » ، أي اسم المفعول من المجرّد . والنسخ مختلفة . والاحتمالات فيها ثلاثة : اسم المفعول من المجرّد أو التفعيل ، فالإضافة على هذين من قبيل إضافة الصفة إلى موصوفها . والاحتمال الثالث : اسم الفاعل من التفعيل ، فالإضافة على هذا من قبيل إضافة العامل إلى معموله . مرّ نظيره في خطبة المصنّف . و « مُعَمَّيات » - بتشديد الميم المفتوحة - : المَخْفيّات ، يقال : عمّاه تعميةً ، أي صيّره أعمى ، ويقال : عمّيتُ معنى البيت ، أي أخفيته ، ومنه المُعَمَّى في الشعر . راجع : القاموس المحيط ، ج 2 ، ص 1723 ( عمى ) ؛ شرح المازندراني ، ج 5 ، ص 287 ؛ مرآة العقول ، ج 2 ، ص 401 . ( 6 ) . في « ض » : « متنبّهات » . وفي البصائر والغيبة : « مشتبهات » . وظاهر المجلسي في مرآة العقول ، ج 2 ، ص 401 : « مشبَّهات » ؛ حيث قال : « أي الفتن المشبّهة بالحقّ ، أو الأُمور المشبّهة بالحقّ بسبب الفتن » . ( 7 ) . في حاشية « ف » : « فلايزال » . ( 8 ) . في « ف » : « يحتسبهم » . ( 9 ) . في « ف » : « يرضيهم » . ( 10 ) . في الغيبة : + / « لنفسه » . ( 11 ) . في شرح المازندراني : « والظاهر أنّ « من » جارّة ، و « إماماً » مفعول ل « نصب » . . . ويحتمل أن يكون موصولة ، و « إماماً » حال عنه » . ( 12 ) . في « بس » : + / « من ولد الحسين من عقبه إماماً » .
الكافي ( دار الحديث ) — صفحة 504 | الشيخ الكليني