حِينَ ذَرَأَهُ « 1 » ، وَفِي الْبَرِيَّةِ « 2 » حِينَ بَرَأَهُ ظِلًّا قَبْلَ خَلْقِ « 3 » نَسَمَةٍ « 4 » ، عَنْ يَمِينِ عَرْشِهِ ، مَحْبُوّاً « 5 » بِالْحِكْمَةِ فِي عِلْمِ « 6 » الْغَيْبِ عِنْدَهُ ، اخْتَارَهُ بِعِلْمِهِ ، وَانْتَجَبَهُ لِطُهْرِهِ ؛ بَقِيَّةً مِنْ آدَمَ عَلَيْهِ السَّلَامُ ، وَخِيَرَةً مِنْ ذُرِّيَّةِ نُوحٍ ، وَمُصْطَفىً مِنْ آلِ إِبْرَاهِيمَ ، وَسُلَالَةً مِنْ إِسْمَاعِيلَ ، وَصَفْوَةً « 7 » مِنْ عِتْرَةِ « 8 » مُحَمَّدٍ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ ، لَمْ يَزَلْ مَرْعِيّاً بِعَيْنِ اللَّهِ يَحْفَظُهُ « 9 » وَيَكْلَؤُهُ « 10 » بِسِتْرِهِ ، مَطْرُوداً عَنْهُ حَبَائِلُ إِبْلِيسَ « 11 » وَجُنُودِهِ ، مَدْفُوعاً عَنْهُ وُقُوبُ « 12 » الْغَوَاسِقِ « 13 » ،
هامش
( 1 ) . « ذَرَأه » ، أي خلقه ، يقال : ذرأ اللَّه الخلق يذرؤُهم ذَرْءاً ، أي خلقهم . قال المجلسي في مرآة العقول ، ج 2 ، ص 291 : « وربّما يقرأ بالألف المنقلبة عن الواو ، أي فرّقه وميّزه حين أخرجه من صلب آدم » . وراجع : الصحاح ، ج 1 ، ص 51 ( ذرأ ) .
( 2 ) . « البَرِيَّة » : الخلق والمخلوقون ، فَعيلةٌ بمعنى مفعولة ، من برأ بمعنى خلق ، وقد تركت العرب همزَهُ . وإن أُخذت من البَرَى - وهو التراب - فأصلها غير الهمز . الصحاح ، ج 1 ، ص 36 ؛ ( برأ ) ؛ المصباح المنير ، ص 47 ( برى ) .
( 3 ) . في « ف » والغيبة : « خلقه » .
( 4 ) . في « ب » : « نسمته » . و « النَسَمَة » : النفس والروح وكلّ دابّة فيها روح فهي نَسَمَةٌ ، أو من النسيم ، وهو أوّل هبوب الريح الضعيفة ، أي أوّل الريح قبل أن تشتدّ . والجمع : النَسَم ، ويجوز الإفراد والجمع هنا . راجع : النهاية ، ج 5 ، ص 49 ( نسم ) ؛ شرح المازندراني ، ج 5 ، ص 291 - 292 .
( 5 ) . في « ج ، بر » : « مخبوّاً » من الخبأ . و « المَحْبُوّ » : اسم مفعول من الحِباء بمعنى العطاء ، يقال : حباه يحبوه ، أيأعطاه . راجع : الصحاح ، ج 6 ، ص 2308 ( حبو ) .
( 6 ) . في الوافي : « عالم » .
( 7 ) . صَفْوَة الشيء : خالصه . وفي الصاد الحركات الثلاث ، فإذا نزعوا الهاء قالوا : له صَفْوُ مالي ، بالفتح لاغير . راجع : الصحاح ، ج 6 ، ص 2401 ( صفو ) .
( 8 ) . عِتْرَةُ الرجل : أخصّ أقاربه . النهاية ، ج 3 ، ص 177 ( عتر ) .
( 9 ) . في « ض » : - / « يحفظه » . وفي الغيبة : + / « بملائكته » .
( 10 ) . « يَكْلَؤُهُ » ، أي يحفظه ويحرسه ، من الكِلاءَة بمعنى الحفظ والحراسة . في شرح المازندراني : « وهي أشدّ من الحفظ » ، وراجع : الصحاح ، ج 1 ، ص 69 ( كلأ ) .
( 11 ) . « حَبائلُ إبليس » : مَصايِدُهُ ، واحدها حِبالة ، وهي ما يُصادُ بها من أيّ شيء كان . النهاية ، ج 1 ، ص 333 ( حبل ) .
( 12 ) . « الوُقُوب » : الدخول في كلّ شيء . يقال : وَقَبَ الشيء يَقِبُ وُقُوباً ، أي دخل . راجع : النهاية ، ج 5 ، ص 212 ( وقب ) .
( 13 ) . « الغَواسِق » : جمع الغاسق ، وهو الليل إذا غاب الشفق ، أو الليل المُظْلِم ، من الغَسَق بمعنى أوّل ظلمة الليل ، ف أو شدّة ظلمته . راجع : الصحاح ، ج 4 ، ص 1537 ؛ المفردات للراغب ، ص 606 ( غسق ) .