الْكِتابَ وَالْحِكْمَةَ وَعَلَّمَكَ ما لَمْ تَكُنْ تَعْلَمُ وَكانَ فَضْلُ اللَّهِ عَلَيْكَ عَظِيماً »
« 1 » وَقَالَ « 2 » فِي الْأَئِمَّةِ مِنْ أَهْلِ بَيْتِ نَبِيِّهِ وَعِتْرَتِهِ وَذُرِّيَّتِهِ صَلَوَاتُ اللَّهِ عَلَيْهِمْ « 3 » :
« أَمْ يَحْسُدُونَ النَّاسَ عَلى ما آتاهُمُ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ فَقَدْ آتَيْنا آلَ إِبْراهِيمَ الْكِتابَ وَالْحِكْمَةَ وَآتَيْناهُمْ مُلْكاً عَظِيماً فَمِنْهُمْ مَنْ آمَنَ بِهِ وَمِنْهُمْ مَنْ صَدَّ عَنْهُ وَكَفى بِجَهَنَّمَ سَعِيراً
»
« 4 »
.
وَإِنَّ الْعَبْدَ إِذَا اخْتَارَهُ اللَّهُ - عَزَّ وَجَلَّ - لِأُمُورِ عِبَادِهِ ، شَرَحَ صَدْرَهُ « 5 » لِذلِكَ ، وَأَوْدَعَ قَلْبَهُ يَنَابِيعَ الْحِكْمَةِ ، وَأَلْهَمَهُ الْعِلْمَ إِلْهَاماً ؛ فَلَمْ يَعْيَ « 6 » بَعْدَهُ بِجَوَابٍ « 7 » ، وَلَاتَحَيَّزَ « 8 » فِيهِ عَنِ الصَّوَابِ ؛ فَهُوَ مَعْصُومٌ مُؤَيَّدٌ « 9 » ، مُوَفَّقٌ مُسَدَّدٌ « 10 » ، قَدْ أَمِنَ مِنَ « 11 » الْخَطَأِ « 12 » وَالزَّلَلِ
هامش
( 1 ) . النساء ( 4 ) : 113 .
( 2 ) . في « ف » : + / « عزّ اسمه » .
( 3 ) . في « بر » : + / « أجمعين » .
( 4 ) . النساء ( 4 ) : 54 - 55 .
( 5 ) . « شرح صدره » ، أي وسّعه لقبول الحقّ . انظر : المصباح المنير ، ج 308 ( شرح ) .
( 6 ) . « فلم يَعْيَ » ، أي لم يعجز ، من العيّ بمعنى العجز وعدم الاهتداء لوجه المراد . أو لم يجهل ، من العيّ أيضاًبمعنى الجهل وعدم البيان . انظر : لسان العرب ، ج 15 ، ص 111 ؛ القاموس المحيط ، ج 2 ، ص 1725 ( عيي ) .
( 7 ) . في « بر » : « لجواب » .
( 8 ) . هكذا في « بو » . وفي « ب ، ف ، بر » والمطبوع : « ولا يحير » . وفي « ج » : « ولم يحير » . وفي « بس » : « ولا تحيّر » . قال المجلسي في مرآة العقول ، ج 2 ، ص 398 : « ولا يحير ، مضارع حار من الحيرة » ، ولكن لاتساعده اللغة ؛ فإنّ مضارع حار ، يحار . يقال : حار يحار أي تحيّر في أمره .
وفي « ض » : « ولا يجير » . وفي « بف » : « ولا يحيز » .
ولعلّ الظاهر بقرينة « عن الصواب » : « ولا تحيد » ، كما في حاشية « جو » . وحاد عن الشيء ، أي مال عنه وعدل . وما أثبتناه هو الأظهر والأصوب بقرينة قوله : « عن صواب » ؛ قال في لسان العرب ، ج 5 ، ص 340 ( حوز ) : « وتحوّز عنه وتحيّز إذا تنحّى ، وهي تَفَيْعَلَ أصلها تَحَيْوَزَ ، فقلبت الواو ياءً ؛ لمجاورة الياء وأُدغمت فيها . . . قال أبو عبيدة : التحوّز هو التنحّي ، وفيه لغتان : التحوّز والتحيّز . . . فالتحوّز التفعّل ، والتحيّز التَفَيْعُلُ » .
( 9 ) . « مؤيّد » : من الأيد بمعنى الشدّة والقوّة . يقال : آد الرجل يئيد ، أي اشتدّ وقوي . وتقول : أيّدتُه ، أي قوّيته ، فهومؤيّد . انظر : الصحاح ، ج 2 ، ص 443 ( أيد ) .
( 10 ) . « مسدّد » : من التسديد بمعنى التوفيق للسداد ، وهو الصواب والقصد من القول والعمل ، ورجل مُسَدَّد ، إذا كان يعمل بالسداد والقصد . انظر : الصحاح ، ج 2 ، ص 485 ( سدد ) .
( 11 ) . في « ب ، بر ، بس ، بف » والوافي والأمالي والعيون وكمال الدين والمعاني : - / « من » .
( 12 ) . هكذا في جميع النسخ والوافي وكمال الدين والمعاني . وفي المطبوع : « الخطايا » . وفي شرح المازندراني : « من الخطأ ، بفتح الخاء ، وقد يمدّ ، وهو ضدّ الصواب . أو بكسرها ، وهو الذنب والإثم ، ناظر إلى المؤيّد ؛ لأنّ كمال قوّته في الدين يمنعه من الخطأ » .