تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الكافي ( دار الحديث ) — صفحة 502

مساهمون:

ص٥٠٢
وَالْعِثَارِ « 1 » ، يَخُصُّهُ اللَّهُ بِذلِكَ لِيَكُونَ حُجَّتَهُ عَلى عِبَادِهِ ، وَشَاهِدَهُ عَلى خَلْقِهِ ، وَ
« ذلِكَ فَضْلُ اللَّهِ يُؤْتِيهِ مَنْ يَشاءُ ، وَاللَّهُ ذُو الْفَضْلِ الْعَظِيمِ »
« 2 »
.
فَهَلْ يَقْدِرُونَ عَلى مِثْلِ هذَا فَيَخْتَارُونَهُ ؟ أَوْ يَكُونُ مُخْتَارُهُمْ بِهذِهِ الصِّفَةِ فَيُقَدِّمُونَهُ ؟ تَعَدَّوْا - وَبَيْتِ اللَّهِ - الْحَقَّ ، وَنَبَذُوا كِتَابَ اللَّهِ وَرَاءَ ظُهُورِهِمْ كَأَنَّهُمْ لَا يَعْلَمُونَ ، وَفِي كِتَابِ اللَّهِ الْهُدى وَالشِّفَاءُ ، فَنَبَذُوهُ وَاتَّبَعُوا أَهْوَاءَهُمْ ، فَذَمَّهُمُ اللَّهُ وَمَقَّتَهُمْ « 3 » وَأَتْعَسَهُمْ « 4 » ، فَقَالَ جَلَّ وَتَعَالى :
« وَمَنْ أَضَلُّ مِمَّنِ اتَّبَعَ هَواهُ بِغَيْرِ هُدىً مِنَ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ لا يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ »
« 5 » وَقَالَ :
« فَتَعْساً لَهُمْ وَأَضَلَّ أَعْمالَهُمْ »
« 6 » وَقَالَ :
« كَبُرَ مَقْتاً عِنْدَ اللَّهِ وَعِنْدَ الَّذِينَ آمَنُوا كَذلِكَ يَطْبَعُ اللَّهُ عَلى كُلِّ قَلْبِ مُتَكَبِّرٍ جَبَّارٍ »
« 7 » وَصَلَّى اللَّهُ عَلَى النَّبِيِّ مُحَمَّدٍ « 8 » وَآلِهِ « 9 » ، وَسَلَّمَ تَسْلِيماً كَثِيراً « 10 » » . « 11 »
هامش
( 1 ) . « العثار » : السقوط ، يقال : عثر الرجل يعثر عُثوراً ، وعثر الفرس عِثاراً ، إذا أصاب قوائمه شيء فيُصرَع ، أييسقط . ويقال للزلّة : عَثْرَة ؛ لأنّها سقوط في الاسم . انظر : ترتيب كتاب العين ، ج 2 ، ص 1138 ؛ المصباح المنير ، ص 392 ( عثر ) . ( 2 ) . الحديد ( 57 ) : 21 ؛ الجمعة ( 62 ) : 4 . ( 3 ) . مَقَتَةُ مَقْتاً ومَقَاتَةً : أبغضه ، كمقّته ، فهو مَقيت ومَمْقوت . القاموس المحيط ، ج 1 ، ص 258 ( مقت ) . ( 4 ) . « أتْعَسَهُمْ » أي أهلكهم ، من التَعْس بمعنى الهلاك ، وأصله الكبّ ، وهو ضدّ الانتعاش بمعنى الانتهاض ، يقال : تَعْساً لفلان ، أي ألزمه اللَّه هلاكاً . انظر : الصحاح ، ج 3 ، ص 910 ( تعس ) . ( 5 ) . القصص ( 28 ) : 50 . ( 6 ) . محمّد ( 47 ) : 8 . ( 7 ) . غافر ( 40 ) : 35 . ( 8 ) . في « ب » : « محمّد نبيّه » . وفي « بح ، بف » : « محمّد النبيّ » . وفي « بر » : - / « النبيّ » . ( 9 ) . في « ف » : + / « الأخيار » . ( 10 ) . في « ب » : - / « تسليماً كثيراً » . ( 11 ) . الغيبة للنعماني ، ص 216 ، ح 6 ؛ والأمالي للصدوق ، ص 674 ، المجلس 97 ، ح 1 ، عن الكليني . وفي كمال الدين ، ص 675 ، ح 32 ، إلى هذا الحديث طريقان : الطريق الأوّل : عن محمّد بن موسى ، عن محمّد بن يعقوب الكليني ، عن أبي محمّد القاسم بن العلاء ، عن قاسم بن مسلم ، عن أخيه عبد العزيز بن مسلم . والطريق الثاني : بسند آخر عن عبد العزيز بن مسلم . وفي عيون الأخبار ، ج 1 ، ص 216 ، ح 1 ؛ ومعاني الأخبار ، ص 96 ، ح 2 ، بسندهما عن عبد العزيز بن مسلم . تحف العقول ، ص 436 ، إلى قوله : « أو يكون مختارهم بهذه الصفة » الوافي ، ج 3 ، ص 480 ، ح 990 ؛ الوسائل ، ج 23 ، ص 262 ، ح 29526 ، من قوله : « فهل يقدرون على مثل هذا » إلى قوله : « نبذوا الكتاب وراء ظهورهم » .
الكافي ( دار الحديث ) — صفحة 502 | الشيخ الكليني