وَالنُّسُكِ « 1 » وَالزَّهَادَةِ ، وَالْعِلْمِ وَالْعِبَادَةِ ، مَخْصُوصٌ بِدَعْوَةِ « 2 » الرَّسُولِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ ، وَنَسْلِ « 3 » الْمُطَهَّرَةِ الْبَتُولِ « 4 » ، لَا « 5 » مَغْمَزَ « 6 » فِيهِ فِي نَسَبٍ ، وَلَايُدَانِيهِ « 7 » ذُو حَسَبٍ « 8 » ، فِي الْبَيْتِ « 9 » مِنْ قُرَيْشٍ ، وَالذِّرْوَةِ « 10 » مِنْ هَاشِمٍ ، وَالْعِتْرَةِ « 11 » مِنَ الرَّسُولِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ ، وَالرِّضَا مِنَ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ ، شَرَفُ الْأَشْرَافِ ، وَالْفَرْعُ « 12 » مِنْ عَبْدِ مَنَافٍ ، نَامِي الْعِلْمِ « 13 » ، كَامِلُ الْحِلْمِ « 14 » ، مُضْطَلِعٌ
هامش
( 1 ) . « النُسْك » و « النُسُك » أيضاً : الطاعة والعبادة ، وكلّ ما تُقُرِّب به إلى اللَّه تعالى . وفي شرح المازندراني : « والظاهر أنّ « النسك » هنا بفتح النون وسكون السين مصدر ؛ ليلائم الزهادة ، وأمّا « النسك » بضمّها فمع فوات الملاءمة يوجب التكرار في العبادة إلّاأن يخصّص بنوع منها ، مثل نسك الحجّ » . وانظر : النهاية ، ج 5 ، ص 48 ( نسك ) .
( 2 ) . في شرح المازندراني : « الدعوة إمّا بفتح الدال . . . . وإمّا بكسرها ، أي مخصوص بدِعْوَته إلى الرسول ونسبته إليه » . وانظر : الصحاح ، ج 6 ، ص 2336 ( دعو ) .
( 3 ) . احتمل المازندراني في شرحه كون « نسل » بالرفع عطفاً على « معدن القدس » أو على « عالم لا يجهل » .
( 4 ) . « البَتُول » ، من البَتْل بمعنى القطع ، سمّيت سيّدتنا فاطمة عليها السلام البتولَ لانقطاعها عن النساء فضلًا وديناً وحسباً ، أولانقطاعها عن الدنيا إلى اللَّه تعالى . انظر : معاني الأخبار ، ص 64 ؛ علل الشرائع ، ص 181 ؛ روضة الواعظين ، ص 149 ؛ النهاية ؛ ج 1 ، ص 94 ( بتل ) .
( 5 ) . في شرح المازندراني : « ولا » .
( 6 ) . « المَغْمَز » : اسم مكان من الغَمْز بمعنى العيب . يقال : ليس في فلان غَمِيزَة ولا غَمِيز ولا مَغْمَزٌ ، أي ما فيه ما يُغْمَزُ فيُعاب به ، ولا مَطْعَنٌ ، والمراد هنا : ليس في نسبه لكونه شريفاً رفيعاً عيب يطعن به . انظر : لسان العرب ، ج 5 ، ص 390 ( غمز ) ؛ شرح المازندراني ، ج 5 ، ص 270 .
( 7 ) . في كمال الدين : + / « دنس ، له المنزلة الأعلى لا يبلغها » .
( 8 ) . « الحَسَب » في الأصل : الشرف بالآباء وما يعدّه الناس من مفاخرهم ، وقال ابن السكّيت : الحسب والكرم يكونان في الرجل وإن لم يكن له آباء لهم شرف ، والشرف والمجد لا يكونان إلّابالآباء . انظر : الصحاح ، ج 1 ، ص 110 ؛ النهاية ، ج 1 ، ص 381 ( حسب ) .
( 9 ) . في العيون : « فالنسب » . وفي تحف العقول : « فالبيت » .
( 10 ) . ذِرْوَة الشيء وذُرْوَته : أعلاه . القاموس المحيط ، ج 2 ، ص 1689 ( ذرو ) .
( 11 ) . عِتْرَة الرجل : أخصّ أقاربه . النهاية ، ج 3 ، ص 177 ( عتر ) .
( 12 ) . فَرْع كلّ شيء : أعلاه ، وفَرْع كلّ قوم هو الشريف منهم ، والفَرَع : أوّل ما تلده الناقة . قال المازندراني فيشرحه ، ج 5 ، ص 273 : « . . . وفرع الرجل أوّل أولاده ، وكان هاشم أوّل أولاد عبد مناف وأشرفهم » . وانظر : الصحاح ، ج 3 ، ص 1256 ( فرع ) .
( 13 ) . « نامي العلم » ، أي يزداد علمه ، من نما الشيء ، إذا زاد وارتفع . أو بلّغ علمه ورفعه ، من نما خيراً ، إذا بلّغه على وجه الإصلاح وطلب الخير ورفعه . انظر : النهاية ، ج 5 ، ص 121 ( نمو ) .
( 14 ) . « الحِلْم » : العقل ، وهو في الأصل : الأناة والتثبّت في الأمور ، وذلك من شعار العقلاء . والجمع : الأحلام . ف انظر : النهاية ، ج 1 ، ص 434 ( حلم ) .