فَقُلْتُ : وَاللَّهِ ، مَا أَقُولُ بِقَوْلِهِمْ ، وَلكِنِّي أَقُولُ : لَايَكُونُ « 1 » إِلَّا بِمَا « 2 » شَاءَ اللَّهُ وَأَرَادَ ، وَقَدَّرَ وَقَضى ، فَقَالَ « 3 » : « يَا يُونُسُ ، لَيْسَ هكَذَا ، لَايَكُونُ إِلَّا مَا « 4 » شَاءَ اللَّهُ وَأَرَادَ ، وَقَدَّرَ وَقَضى ؛ يَا يُونُسُ ، تَعْلَمُ مَا الْمَشِيئَةُ ؟ » ، قُلْتُ : لَا ، قَالَ : « هِيَ الذِّكْرُ الْأَوَّلُ « 5 » ، فَتَعْلَمُ مَا الْإِرَادَةُ ؟ » ، قُلْتُ : لَا ، قَالَ : « هِيَ الْعَزِيمَةُ « 6 » عَلى مَا يَشَاءُ « 7 » ، فَتَعْلَمُ مَا الْقَدَرُ « 8 » ؟ » ، قُلْتُ : لَا ، قَالَ : « هِيَ « 9 » الْهَنْدَسَةُ « 10 » ، وَوَضْعُ الْحُدُودِ مِنَ الْبَقَاءِ وَالْفَنَاءِ » .
قَالَ « 11 » : ثُمَّ قَالَ : « وَالْقَضَاءُ هُوَ الْإِبْرَامُ وَإِقَامَةُ الْعَيْنِ » . قَالَ : فَاسْتَأْذَنْتُهُ « 12 » أَنْ أُقَبِّلَ رَأْسَهُ ، وَقُلْتُ : فَتَحْتَ لِي شَيْئاً كُنْتُ عَنْهُ فِي غَفْلَةٍ . « 13 »
405 / 5 . مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ ، عَنِ الْفَضْلِ بْنِ شَاذَانَ ، عَنْ حَمَّادِ بْنِ عِيسى ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عُمَرَ الْيَمَانِيِّ :
عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عَلَيْهِ السَّلَامُ ، قَالَ : « إِنَّ اللَّهَ خَلَقَ الْخَلْقَ ، فَعَلِمَ مَا هُمْ صَائِرُونَ إِلَيْهِ ، وَأَمَرَهُمْ
هامش
( 1 ) . في « ف » وشرح المازندراني : + / « شيء » .
( 2 ) . الباء موجودة في أكثر النسخ في كلام يونس دون كلامه عليه السلام ، فالفرق بينهما بالباء . إذ كلام يونس يدلّ على العلّية واستقلال إرادة اللَّه في فعل العبد فيوهم الجبر ولذا أسقط عليه السلام الباء . وفي « ف » وحاشية « ج » : « ما » بدون الباء ، فالفرق لا يعقل إلّابنحو التقرير . وكذا في تفسير القمّي ، مع تقديم « قضى » على « قدّر » في كلام يونس ، فالفرق في الترتيب . ولعلّ التوافق صدر من النسّاخ ، ثمّ ألحقوا الباء لحصول الاختلاف . انظر : مرآة العقول ، ج 2 ، ص 185 .
( 3 ) . في « ض ، بح ، بر ، بس » : « قال » .
( 4 ) . في « بح » : « بما » .
( 5 ) . في حاشية « ف » وشرح صدر المتألّهين : + / « قال » .
( 6 ) . « العزيمة » : مصدر بمعنى الجدّ والقطع في الأمر ، وتأكّد الإرادة والرأي . انظر : النهاية ، ج 3 ، ص 231 ( عزم ) .
( 7 ) . في حاشية « ف » : + / « قال » .
( 8 ) . في « ف » : + / « قال » .
( 9 ) . في شرح المازندراني وتفسير القمّي : « هو » .
( 10 ) . « الهَنْدَسة » : مأخوذ من الهنداز ، وهي فارسيّة ، فصيّرت الزاي سيناً ؛ لأنّه ليس في شيء من كلام العرب زاي بعد الدال ، فالهندسة معرّب هَندازة بلغة الفرس القديم ، ويقال لها في فرس زماننا : « اندازه » يعني المقدار . انظر : الصحاح ، ج 3 ، ص 992 ( هندس ) ؛ شرح صدر المتألّهين ، ص 407 .
( 11 ) . في « بح » : - / « قال » .
( 12 ) . في « ض » وحاشية « ف » : « فسألته أن يأذن لي » .
( 13 ) . تفسير القمّي ، ج 1 ، ص 24 ، بسنده عن يونس مع اختلاف يسير الوافي ، ج 1 ، ص 542 ، ح 444 .