تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الكافي ( دار الحديث ) — صفحة 381

مساهمون:

ص٣٨١
الشَّيْخُ يَقُولُ :
أَنْتَ الْإِمَامُ الَّذِي نَرْجُو بِطَاعَتِهِ * يَوْمَ النَّجَاةِ مِنَ الرَّحْمنِ غُفْرَاناً
أَوْضَحْتَ مِنْ أَمْرِنَا مَا كَانَ مُلْتَبِساً * جَزَاكَ رَبُّكَ بِالْإِحْسَانِ إِحْسَاناً » .
« 1 » 402 / 2 . الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ ، عَنْ مُعَلَّى بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ الْوَشَّاءِ ، عَنْ حَمَّادِ بْنِ عُثْمَانَ ، عَنْ أَبِي بَصِيرٍ : عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عَلَيْهِ السَّلَامُ ، قَالَ : « مَنْ زَعَمَ أَنَّ اللَّهَ يَأْمُرُ بِالْفَحْشَاءِ « 2 » ، فَقَدْ كَذَبَ عَلَى اللَّهِ ؛
هامش
الثانية : مسألة القدر ، وهو ثبوت تأثير ماله تعالى في الأفعال ، والأخبار تدلّ فيها أيضاً على الإثبات . الثالثة : مسألة الجبر والتفويض ، والأخبار تشير فيها إلى نفي كلا القولين ، وتثبت قولًا ثالثاً ، وهو الأمر بين الأمرين ، لا ملكاً للَّه‌فقط من غير ملك الإنسان ولا بالعكس ، بل ملكاً في طول ملك ، وسلطنة في ظرف سلطنة . واعلم أيضاً أنّ تسمية هؤلاء بالقدريّة مأخوذة ممّا صحّ عن النبيّ صلى الله عليه وآله : « إنّ القدريّة مجوس هذه الامّة » الحديث ، فأخذت المجبّرة تسمّى المفوّضة بالقدريّة ؛ لأنّهم ينكرون القدر ويتكلّمون عليها ، والمفوّضة تسمّي المجبّرة بالقدريّة ؛ لأنّهم يثبتون القدر ، والذي يتحصّل من أخبار أئمّة أهل البيت عليهم السلام أنّهم يسمّون كلتا الفرقتين بالقدريّة ، ويطبقون الحديث النبويّ عليهما . أمّا المجبّرة فلأنّهم ينسبون الخير والشرّ والطاعة والمعصية جميعاً إلى غير الإنسان ، كما أنّ المجوس قائلون بكون فاعل الخير والشرّ جميعاً غير الإنسان ، وقوله عليه السلام في هذا الخبر مبنيّ على هذا النظر . وأمّا المفوّضة فلأنّهم قائلون بخالقين في العالم هما الإنسان بالنسبة إلى أفعاله ، واللَّه سبحانه بالنسبة إلى غيرها ، كما أنّ المجوس قائلون بإله الخير وإله الشرّ ، وقوله عليه السلام في الروايات التالية : لاجبر ولا قدر ، ناظر إلى هذا الاعتبار » . ( 1 ) . عيون الأخبار ، ج 1 ، ص 138 ، ح 38 ، بطرق أربعة : الأوّل : بسنده عن سهل بن زياد الكوفي ، عن عليّ بن جعفر الكوفي ، عن عليّ بن محمّد الهادي ، عن آبائه ، عن الحسين بن عليّ عليهم السلام ؛ الثاني : بسنده عن السكوني ، عن جعفر بن محمّد ، عن آبائه ، عن الحسين بن علي عليهم السلام ؛ الثالث : بسنده عن عبداللَّه بن نجيح ، عن جعفر بن محمّد ، عن آبائه ، عن عليّ عليهم السلام ؛ الرابع : بسنده عن ابن عبّاس ، عن أمير المؤمنين عليه السلام ؛ التوحيد ، ص 380 ، ح 28 ، بطريقين : الأوّل : بسنده عن سهل بن زياد ، عن عليّ بن جعفر الكوفي ، عن الهادي ، عن آبائه ، عن الحسين بن عليّ عليهم السلام ؛ والثاني : بسنده عن السكوني ، عن جعفر بن محمّد ، عن آبائه ، عن عليّ عليهم السلام ؛ وفيهما مع اختلاف يسير وزيادة أربعة أبيات في آخره . الإرشاد ، ج 1 ، ص 225 ، مرسلًا عن الحسن بن أبي الحسن البصري . تحف العقول ، ص 468 ، عن الهادي عليه السلام ، وفيهما مع اختلاف الوافي ، ج 1 ، ص 535 ، ح 438 . ( 2 ) . « الفحشاء » و « الفحش » و « الفاحشة » : ما عظم قبحه من الأفعال والأقوال . المفردات ، ص 626 ( فحش ) .