تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الكافي ( دار الحديث ) — صفحة 339

مساهمون:

ص٣٣٩
لَا يُقَالُ « 1 » : لَهُ بَعْدٌ ، شَاءَ « 2 » الْأَشْيَاءَ لَابِهِمَّةٍ « 3 » ، دَرَّاكٌ لَابِخَدِيعَةٍ « 4 » ، فِي الْأَشْيَاءِ كُلِّهَا ، غَيْرُ مُتَمَازِجٍ بِهَا ، وَلَا بَائِنٍ « 5 » مِنْهَا ، ظَاهِرٌ لَابِتَأْوِيلِ الْمُبَاشَرَةِ ، مُتَجَلٍّ لَابِاسْتِهْلَالِ « 6 » رُؤْيَةٍ ، نَاءٍ « 7 » لَابِمَسَافَةٍ ، قَرِيبٌ لَابِمُدَانَاةٍ ، لَطِيفٌ لَابِتَجَسُّمٍ ، مَوْجُودٌ لَابَعْدَ عَدَمٍ ، فَاعِلٌ لَابِاضْطِرَارٍ ، مُقَدِّرٌ لَابِحَرَكَةٍ ، مُرِيدٌ لَابِهَمَامَةٍ « 8 » ، سَمِيعٌ لَابِآلَةٍ ، بَصِيرٌ لَابِأَدَاةٍ ، لَاتَحْوِيهِ الْأَمَاكِنُ ، وَلَا تَضَمَّنُهُ « 9 » الْأَوْقَاتُ ، وَلَا تَحُدُّهُ الصِّفَاتُ ، وَلَا تَأْخُذُهُ السِّنَاتُ ، سَبَقَ الْأَوْقَاتَ كَوْنُهُ ، وَالْعَدَمَ وُجُودُهُ ، وَالِابْتِدَاءَ أَزَلُهُ ، بِتَشْعِيرِهِ الْمَشَاعِرَ عُرِفَ أَنْ لَامَشْعَرَ لَهُ ، وَبِتَجْهِيرِهِ « 10 » الْجَوَاهِرَ عُرِفَ أَنْ لَاجَوْهَرَ لَهُ ، وَبِمُضَادَّتِهِ بَيْنَ الْأَشْيَاءِ عُرِفَ أَنْ لَاضِدَّ لَهُ ، وَبِمُقَارَنَتِهِ بَيْنَ الْأَشْيَاءِ عُرِفَ
هامش
( 1 ) . في التوحيد : « فلايقال » . ( 2 ) . في التوحيد : « شيء بعد شائي » بدل « له بعد ، شاء » . و « شاء » إمّا فعل ماض ، أو اسم فاعل مع التنوين ، والأشياء منصوب على المفعوليّة . الثاني هو مختار الداماد ، والمرجّح عند الفيض ، والمحتمل عند غيرهما . انظر : التعليقة للداماد ، ص 335 ؛ الوافي ، ج 1 ، ص 435 ؛ شرح المازندراني ، ج 4 ، ص 217 ؛ مرآة العقول ، ج 2 ، ص 94 . ( 3 ) . « الهمّة » : أوّل العزم ، وقد تطلق على العزم القويّ فيقال : له همّة عالية . والمراد بها هاهنا : الهمّة الفكريّة البشريّة ، وهي الزائدة على الذات . انظر : المصباح المنير ، ص 941 ( همم ) ؛ شرح المازندراني ، ج 4 ، ص 217 ؛ الوافي ، ج 1 ، ص 435 . ( 4 ) . « الخديعة » : الحيلة والمكر والختل . اسم من خدعه ، أي ختله . وأراد به المكروه من حيث لا يعلم . واحتمل المازندراني كونها أيضاً اسماً من خدع الضبّ في جحره ، أي دخل . والمعنى : يدرك الأشياء لا بصور داخلة فيه ، أو من غير استعمال الحيلة وإجالة الرأي ؛ لأنّ ذلك من خواصّ خلقه . انظر شروح الكافي والصحاح ، ج 3 ، ص 1201 ( خدع ) . ( 5 ) . يجوز فيه الرفع والجرّ . ( 6 ) . « الاستهلال » : مصدر اهِلّ الهلال واستُهِلّ : إذا ابْصِر ؛ يعني : أنّه تعالى متبيّن منكشف لخلقه لا بالتبيّن والانكشاف الحاصلين من جهة رؤيته . انظر : المغرب ، ص 505 ( هلل ) . ( 7 ) . في التوحيد : « بائن » . ( 8 ) . أي مريد للأشياء لا بهمامة النفس . وهَمَامَة النفس هي الشوق والقصد الزائد ، أو هي اهتمامها بالأمور وترديد عزمها عليها مع الهمّ والغمّ بسبب فوتها ؛ مأخوذة من الهمهمة ، وهي ترديد الصوت الخفيّ . انظر : شرح صدر المتألّهين ، ص 347 ؛ شرح المازندراني ، ج 4 ، ص 220 . ( 9 ) . في « ض ، ف ، بس ، بف » وحاشية « ج ، بح » وحاشية ميرزا رفيعا : « لاتضمّه » . والظاهر كونه من التفعّل بحذف‌إحدى التاءين . وفي التوحيد : « لا تصحبه » . ( 10 ) . في « ج » والتعليقة للداماد : « بتجهيزه » .