تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الكافي ( دار الحديث ) — صفحة 342

مساهمون:

ص٣٤٢
لِطَامِحَاتِ « 1 » الْعُقُولِ ، قَدْ حَسَرَ « 2 » كُنْهُهُ نَوَافِذَ الْأَبْصَارِ ، وَقَمَعَ « 3 » وُجُودُهُ جَوَائِلَ الْأَوْهَامِ ، فَمَنْ وَصَفَ اللَّهَ ، فَقَدْ حَدَّهُ ؛ وَمَنْ حَدَّهُ ، فَقَدْ عَدَّهُ ؛ وَمَنْ عَدَّهُ ، فَقَدْ أَبْطَلَ أَزَلَهُ ؛ وَمَنْ قَالَ : أَيْنَ ؟ فَقَدْ غَيَّاهُ ؛ وَمَنْ قَالَ : عَلى مَ « 4 » ؟ فَقَدْ أَخْلى مِنْهُ ؛ وَمَنْ قَالَ : فِيمَ ؟ فَقَدْ ضَمَّنَهُ » . « 5 » 355 / 6 . وَرَوَاهُ مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ « 6 » ، عَنْ صَالِحِ بْنِ حَمْزَةَ ، عَنْ فَتْحِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ مَوْلى بَنِي هَاشِمٍ ، قَالَ : كَتَبْتُ إِلى أَبِي إِبْرَاهِيمَ عَلَيْهِ السَّلَامُ أَسْأَلُهُ عَنْ شَيْءٍ مِنَ التَّوْحِيدِ ، فَكَتَبَ إِلَيَّ بِخَطِّهِ : « الْحَمْدُ لِلَّهِ الْمُلْهِمِ عِبَادَهُ « 7 » حَمْدَهُ » . وَذَكَرَ مِثْلَ مَا رَوَاهُ سَهْلُ بْنُ زِيَادٍ إِلى قَوْلِهِ : « وَقَمَعَ وُجُودُهُ جَوَائِلَ الْأَوْهَامِ » . ثُمَّ زَادَ فِيهِ : « أَوَّلُ الدِّيَانَةِ « 8 » بِهِ « 9 » مَعْرِفَتُهُ ، وَكَمَالُ مَعْرِفَتِهِ تَوْحِيدُهُ ، وَكَمَالُ تَوْحِيدِهِ نَفْيُ الصِّفَاتِ
هامش
( 1 ) . « الطامحات » : جمع الطامح ، وهو كلّ مرتفع . الصحاح ، ج 1 ، ص 388 ( طمح ) . ( 2 ) . « حسر » : أعيا وكَلَّ وأعجز . يتعدّى ولا يتعدّى . يقال : حسر البعيرُ وحسرتُه أنا . والمراد هاهنا الثاني . انظر : الصحاح ، ج 2 ، ص 629 ( حسر ) . ( 3 ) . في التوحيد : « وامتنع » . و « قمعه » : قلعه ، قهره ، ذلّله ، دفعه ، كسره . انظر : لسان العرب ، ج 8 ، ص 294 ( قمع ) . ( 4 ) . في الوافي : « على ما » . ( 5 ) . التوحيد ، ص 56 ، ح 14 ، بسند آخر عن الرضا عليه السلام ، إلى قوله : « جوائل الأوهام » . مع اختلاف يسير . نهج البلاغة ، ص 211 ، الخطبة 152 ، مع اختلاف الوافي ، ج 1 ، ص 436 ، ح 357 ؛ البحار ، ج 57 ، ص 166 ، ح 105 ، وص 287 ، وفيهما قطعة منه . ( 6 ) . الظاهر أنّ محمّد بن الحسين ، هو محمّد بن الحسين بن أبي الخطّاب ، يروي عنه الكليني بواسطة ، والواسطة في الأغلب هو محمّد بن يحيى . لكن لا يوجد في الباب ما يبرِّر وقوع التعليق في السند ، فعليه يكون الخبر مرسلًا . فتأمّل . راجع : معجم رجال الحديث ، ج 15 ، ص 398 - 436 . ( 7 ) . في « بس » : « عبده » . ( 8 ) . « الدِيانة » : الإطاعة والانقياد . يقال : دان بكذا ديانة ، وتديّن به ، أي أطاعه وانقاد له . والمعنى : أوّل التديّن بدين‌اللَّه معرفته . انظر : الصحاح ، ج 5 ، ص 2118 ( دين ) ؛ مرآة العقول ، ج 2 ، ص 102 . وقال ميرزا رفيعا في حاشيته ، ص 458 : « في بعض النسخ : الدياثة ، بدل : الديانة ، أي المذلّة والعبوديّة ، يقال : ديّثه ، أي ذلّله » . ( 9 ) . في شرح صدر المتألّهين والتوحيد : - / « به » .