تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الكافي ( دار الحديث ) — صفحة 337

مساهمون:

ص٣٣٧
صِفَتِهِ ، وَلَا يُطِيقُونَ حَمْلَ مَعْرِفَةِ إِلهِيَّتِهِ ، وَلَا يَحُدُّونَ حُدُودَهُ ؛ لِأَنَّهُ بِالْكَيْفِيَّةِ لَايُتَنَاهى إِلَيْهِ » « 1 » . 352 / 3 . عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، عَنِ الْمُخْتَارِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُخْتَارِ ؛ وَمُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْحَسَنِ الْعَلَوِيِّ جَمِيعاً ، عَنِ الْفَتْحِ بْنِ يَزِيدَ الْجُرْجَانِيِّ ، قَالَ : ضَمَّنِي وَأَبَا الْحَسَنِ عَلَيْهِ السَّلَامُ الطَّرِيقُ فِي مُنْصَرَفِي مِنْ مَكَّةَ إِلى خُرَاسَانَ ، وَهُوَ سَائِرٌ إِلَى الْعِرَاقِ ، فَسَمِعْتُهُ يَقُولُ : « مَنِ اتَّقَى اللَّهَ يُتَّقى ؛ وَمَنْ أَطَاعَ اللَّهَ ، يُطَاعُ » فَتَلَطَّفْتُ « 2 » فِي الْوُصُولِ إِلَيْهِ ، فَوَصَلْتُ ، فَسَلَّمْتُ « 3 » عَلَيْهِ « 4 » ، فَرَدَّ عَلَيَّ السَّلَامَ ، ثُمَّ قَالَ : « يَا فَتْحُ ، مَنْ أَرْضَى الْخَالِقَ ، لَمْ يُبَالِ بِسَخَطِ الْمَخْلُوقِ ؛ وَمَنْ أَسْخَطَ الْخَالِقَ ، فَقَمَنٌ « 5 » أَنْ يُسَلِّطَ اللَّهُ عَلَيْهِ سَخَطَ الْمَخْلُوقِ ، وَإِنَّ الْخَالِقَ لَايُوصَفُ إِلَّا بِمَا وَصَفَ بِهِ نَفْسَهُ ، وَأَنّى يُوصَفُ الَّذِي تَعْجِزُ « 6 » الْحَوَاسُّ أَنْ تُدْرِكَهُ ، وَالْأَوْهَامُ أَنْ تَنَالَهُ ، وَالْخَطَرَاتُ أَنْ تَحُدَّهُ ، وَالْأَبْصَارُ عَنِ الْإِحَاطَةِ بِهِ ؟ جَلَّ عَمَّا وَصَفَهُ الْوَاصِفُونَ ، وَتَعَالى عَمَّا يَنْعَتُهُ النَّاعِتُونَ ، نَأى « 7 »
هامش
( 1 ) . الوافي ، ج 1 ، ص 432 ، ح 354 . ( 2 ) . في « ب ، ج ، ض ، بر ، بف » وحاشية ميرزا رفيعا والوافي ومرآة العقول : « فلطفت » . و « التلطّف » : الترفّق ، والمعنى : وصلت إليه بلطف ورفق . قال الفيض في الوافي : « ذهبت إليه بحيث لم يشعر به أحد . يقال : لطف فلان في مذهبه ، أي لم يدر أحد مذهبه لغموضه » . وانظر : الصحاح ، ج 4 ، ص 1427 ( لطف ) ؛ مرآة العقول ، ج 2 ، ص 92 . ( 3 ) . في « بح » وشرح صدر المتألّهين : « وسلّمت » . ( 4 ) . في شرح صدر المتألّهين والتوحيد : - / « عليه » . ( 5 ) . في الوافي : « فقمين » . وقال ابن الأثير : « يقال : قَمنٌ وقَمِنٌ وقمين ، أي خليق وجدير . فمن فتح الميم لم يثن‌ّولم يجمع ولم يؤنّث ؛ لأنّه مصدر ، ومن كسر ثنّى وجمع وأنّث ؛ لأنّه وصف . وكذلك القمين » النهاية ، ج 4 ، ص 11 ( قمن ) . ( 6 ) . في شرح صدر المتألّهين وحاشية ميرزا رفيعا : « يعجز » . ( 7 ) . « نأى » أي بَعُدَ . الصحاح ، ج 6 ، ص 2499 ( نأى ) .