تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الكافي ( دار الحديث ) — صفحة 285

مساهمون:

ص٢٨٥
318 / 7 . مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ رَفَعَهُ « 1 » إِلى أَبِي هَاشِمٍ الْجَعْفَرِيِّ ، قَالَ : كُنْتُ عِنْدَ أَبِي جَعْفَرٍ الثَّانِي عَلَيْهِ السَّلَامُ ، فَسَأَلَهُ رَجُلٌ ، فَقَالَ : أَخْبِرْنِي عَنِ الرَّبِّ تَبَارَكَ وَتَعَالى ، لَهُ أَسْمَاءٌ وَصِفَاتٌ فِي كِتَابِهِ ، وَأَسْمَاؤُهُ « 2 » وَصِفَاتُهُ هِيَ « 3 » هُوَ ؟ فَقَالَ أَبُو جَعْفَرٍ عَلَيْهِ السَّلَامُ : « إِنَّ لِهذَا الْكَلَامِ وَجْهَيْنِ : إِنْ كُنْتَ تَقُولُ : « هِيَ « 4 » هُوَ » ، أَيْ إِنَّهُ ذُو عَدَدٍ وَكَثْرَةٍ ، فَتَعَالَى اللَّهُ عَنْ ذلِكَ « 5 » ؛ وَإِنْ كُنْتَ تَقُولُ : هذِهِ الصِّفَاتُ وَالْأَسْمَاءُ لَمْ تَزَلْ ، فَإِنَّ « لَمْ تَزَلْ » مُحْتَمِلٌ مَعْنَيَيْنِ : فَإِنْ قُلْتَ : لَمْ تَزَلْ عِنْدَهُ فِي عِلْمِهِ وَهُوَ مُسْتَحِقُّهَا ، فَنَعَمْ ؛ وَإِنْ كُنْتَ تَقُولُ : لَمْ يَزَلْ تَصْوِيرُهَا وَهِجَاؤُهَا « 6 » وَتَقْطِيعُ حُرُوفِهَا ، فَمَعَاذَ اللَّهِ أَنْ يَكُونَ مَعَهُ شَيْءٌ غَيْرُهُ ، بَلْ كَانَ اللَّهُ وَلَا خَلْقَ ، ثُمَّ خَلَقَهَا وَسِيلَةً بَيْنَهُ وَبَيْنَ خَلْقِهِ ، يَتَضَرَّعُونَ « 7 » بِهَا إِلَيْهِ ، وَيَعْبُدُونَهُ وَهِيَ ذِكْرُهُ « 8 » ، وَكَانَ اللَّهُ وَلَا ذِكْرَ « 9 » ، وَالْمَذْكُورُ « 10 » بِالذِّكْرِ هُوَ اللَّهُ الْقَدِيمُ الَّذِي لَمْ يَزَلْ ، وَالْأَسْمَاءُ وَالصِّفَاتُ مَخْلُوقَاتٌ وَالْمَعَانِي « 11 » ، وَالْمَعْنِيُّ بِهَا هُوَ
هامش
( 1 ) . في « ب » : « يرفعه » . ( 2 ) . في التوحيد : « فأسماؤه » . ( 3 ) . في حاشية « ف » : « هما » . ( 4 ) . في حاشية « ف » : « هما » . ( 5 ) . في « ف » : + / « علوّاً كبيراً » . ( 6 ) . « الهِجاء » : تقطيع اللفظة بحروفها ، تقول : هجوتُ الحروفَ ، أي عددتها وتلفّظت بها واحداً بعد واحد . انظر : لسان العرب ، ج 15 ، ص 353 ( هجو ) ؛ شرح المازندراني ، ج 4 ، ص 18 . ( 7 ) . في « ج » وحاشية « ض » : « متضرّعون » . وفي « بر » : « ويتضرّعون » . ( 8 ) . قرأها السيّد الداماد والمازندراني : الذُكْرَة ، وهي في اللغة بمعنى الذِكْرى نقيض النسيان . والمراد بها هاهنا ما به الذِكرى ، وهو آلتها . قال في الوافي : « فيه تكلّف ؛ لفقد التاء فيما بعد » . ونسب السيّد ما في المتن إلى التصحيف ، كما جعله المازندراني محتملًا . التعليقة للداماد ، ص 267 ؛ شرح المازندراني ، ج 4 ، ص 18 ؛ الوافي ، ج 1 ، ص 474 . وانظر : الصحاح ، ج 2 ، ص 664 ( ذكر ) . ( 9 ) . في حاشية « ف » : + / « وقد ذكر » . ( 10 ) . في « بح » : « أو المذكور » . ( 11 ) . « الواو » في « والمعاني » بمعنى مع ، أو للعطف على الأسماء والصفات ، فهو مبتدأ خبره محذوف ، أي المعانيمخلوقة ، أو للعطف على « مخلوقات » فهو خبر للصفات ، كما أنّ « مخلوقات » خبر للأسماء ، أي الأسماء مخلوقات والصفات هي المعاني ، أو لعطف الجملة ، فهو مبتدأ خبره « هو اللَّه » و « المعنيّ بها » عطف تفسير لها . وفي التوحيد وبعض النسخ ، على ما في التعليقة للداماد وشرح المازندراني بدون الواو وبالإضافة . وهو الصحيح عند السيّد الداماد ، والأظهر عند المازندراني . انظر شروح الكافي .