الْحَسَنِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي حَمْزَةَ ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عُمَرَ :
عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عَلَيْهِ السَّلَامُ ، قَالَ : « إِنَّ اللَّهَ - تَبَارَكَ وَتَعَالى - خَلَقَ اسْماً « 1 » بِالْحُرُوفِ غَيْرَ مُتَصَوَّتٍ « 2 » ، وَبِاللَّفْظِ غَيْرَ مُنْطَقٍ « 3 » ، وَبِالشَّخْصِ غَيْرَ مُجَسَّدٍ « 4 » ، وَبِالتَّشْبِيهِ غَيْرَ مَوْصُوفٍ ، وَبِاللَّوْنِ غَيْرَ مَصْبُوغٍ ، مَنْفِيٌّ عَنْهُ الْأَقْطَارُ ، مُبَعَّدٌ « 5 » عَنْهُ الْحُدُودُ ، مَحْجُوبٌ « 6 » عَنْهُ « 7 » حِسُّ كُلِّ مُتَوَهِّمٍ ، مُسْتَتِرٌ غَيْرُ مَسْتُورٍ « 8 » .
فَجَعَلَهُ كَلِمَةً تَامَّةً عَلى أَرْبَعَةِ أَجْزَاءٍ مَعاً ، لَيْسَ مِنْهَا وَاحِدٌ قَبْلَ الْآخَرِ ، فَأَظْهَرَ مِنْهَا ثَلَاثَةَ أَسْمَاءٍ ؛ لِفَاقَةِ الْخَلْقِ إِلَيْهَا ، وَحَجَبَ مِنْهَا وَاحِداً « 9 » ، وَهُوَ الِاسْمُ الْمَكْنُونُ
هامش
( 1 ) . في « ج ، بف ، بس » وحاشية « ض » : « أسماء » . وفي « ض ، ف ، بر » وحاشية بدرالدين : « الأسماء » . وفي حاشيةميرزا رفيعا ، ص 376 : « في أكثر النسخ « أسماء » بلفظ الجمع ، وفي بعضها « اسماً » بالإِفراد . والجمع بين النسختين أنّه اسم واحد على أربعة أجزاء ، كلّ جزء منه اسم ، فيصحّ التعبير عنه بالاسم وبالأسماء » . ونحوه في مرآة العقول ، ج 2 ، ص 24 .
( 2 ) . كذا في أكثر النسخ والمطبوع ، ولكن لم يُرَ في كتب اللغة ممّا في أيدينا مجيء التفعّل من الصوت . وفي حاشية « بح » : « مصوّت » . وفي « بس ، بف » وحاشية بدرالدين : « منصوب » . وفي التوحيد : « وهو عزّ وجلّ بالحروف غير منعوت » بدل « غير متصوّت » . وقوله عليه السلام : « غير متصوّت » وما بعده من المعطوفات عليه إمّا حال عن فاعل « خلق » والجارّ متعلّق بمتصوّت ، إمّا على البناء للفاعل ، أي خلق اللَّه سبحانه اسماً والحال أنّه لم يتصوّت بالحروف . أو على البناء للمفعول ، أي هو تعالى ليس من قبيل الأصوات والحروف حتّى يصلح كون الاسم عينه تعالى . انظر : شرح صدر المتألّهين ، ص 282 - 286 ؛ حاشية ميرزا رفيعا ، ص 377 ؛ شرح المازندراني ، ج 3 ، ص 370 ؛ مرآة العقول ، ج 2 ، ص 25 .
( 3 ) . « غير مُنْطَقٍ » بفتح الطاء ، أي غير ناطق ، أو أنّه غير منطوق باللفظ كالحروف ليكون من جنسها . أو « غير منطِق » بكسر الطاء ، أي غير متلفِّظٍ ، يعني لم يجعل الحروف ناطقة بالإسناد المجازي . انظر : شرح المازندراني ، ج 3 ، ص 371 ؛ مرآة العقول ، ج 2 ، ص 25 .
( 4 ) . في شرح المازندراني : « المجسّد مَن اكملتْ خلقته البدنيّة وتمّت تشخّصاته الجسميّة » .
( 5 ) . في « ض ، بر ، بس » : « مُبْعَد » أي اسم المفعول من الإفعال . وفي شرح صدر المتألّهين : « ومبعّد » .
( 6 ) . في شرح صدر المتألّهين : « ومحجوب » .
( 7 ) . في حاشية « ض » : « عن » .
( 8 ) . في حاشية « ج » والوافي : « مُستَّر » . قال في الوافي : « من التستير على البناء للمفعول ؛ إشارة إلى أنّ خفاءه وعدمَ نيله إنّما هو لضعف البصائر والأبصار ، لا أنّه جعل عليه ستر أخفاه » .
( 9 ) . في « ج ، ض ، بح ، بر ، بف » وشرح صدر المتألّهين والوافي والتوحيد : « واحداً منها » بدل « منها واحداً ف . » وفي « بس » : « واحد منها » .