جُمْلَةُ الْقَوْلِ « 1 » فِي صِفَاتِ الذَّاتِ وَصِفَاتِ الْفِعْلِ
إِنَّ كُلَّ شَيْئَيْنِ وَصَفْتَ اللَّهَ بِهِمَا ، وَكَانَا جَمِيعاً فِي الْوُجُودِ ، فَذلِكَ « 2 » صِفَةُ فِعْلٍ ؛ وَتَفْسِيرُ هذِهِ الْجُمْلَةِ « 3 » : أَنَّكَ تُثْبِتُ فِي الْوُجُودِ مَا يُرِيدُ وَمَا لَايُرِيدُ « 4 » ، وَمَا يَرْضَاهُ وَمَا يَسْخَطُهُ « 5 » ، وَمَا يُحِبُّ وَمَا يُبْغِضُ « 6 » ، فَلَوْ كَانَتِ « 7 » الْإِرَادَةُ مِنْ صِفَاتِ الذَّاتِ مِثْلِ الْعِلْمِ وَالْقُدْرَةِ ، كَانَ مَا لَا يُرِيدُ نَاقِضاً لِتِلْكَ الصِّفَةِ ، وَلَوْ كَانَ مَا يُحِبُّ مِنْ صِفَاتِ الذَّاتِ ، كَانَ مَا يُبْغِضُ نَاقِضاً لِتِلْكَ الصِّفَةِ « 8 » ؛ أَ لَاتَرى أَنَّا لَانَجِدُ فِي الْوُجُودِ مَا لَايَعْلَمُ وَمَا لَايَقْدِرُ « 9 » عَلَيْهِ ، وَكَذلِكَ صِفَاتُ ذَاتِهِ « 10 » الْأَزَلِيِّ لَسْنَا نَصِفُهُ « 11 » بِقُدْرَةٍ وَعَجْزٍ ، وَعِلْمٍ وَجَهْلٍ « 12 » ، وَسَفَهٍ وَحِكْمَةٍ وَخَطَاً ، وَعِزٍّ « 13 » وَذِلَّةٍ ، وَيَجُوزُ أَنْ يُقَالَ : يُحِبُّ مَنْ أَطَاعَهُ ، وَيُبْغِضُ مَنْ عَصَاهُ ، وَيُوَالِي مَنْ أَطَاعَهُ ، وَيُعَادِي مَنْ عَصَاهُ ، وَإِنَّهُ « 14 » يَرْضى وَيَسْخَطُ ؛ وَيُقَالُ فِي الدُّعَاءِ : اللَّهُمَّ ارْضَ عَنِّي ، وَلَا تَسْخَطْ عَلَيَّ ، وَتَوَلَّنِي وَلَا تُعَادِنِي .
هامش
( 1 ) . في « ف ، بح » وشرح صدر المتألّهين : « قال أبو جعفر محمّد بن يعقوب الكليني : جملة القول » وحكاه السيّد بدر الدين عن بعض النسخ في حاشيته على الكافي . والظاهر أنّ قوله : « جملة القول » وما بعدها من كلام المصنّف ؛ لأنّ الحديث مذكور في التوحيد وليست فيه هذه الجملة وما بعدها . وعند بعض الأفاضل من تتمّة الحديث ؛ لاقتضاء السياق ذلك وعدم الصارف عنه . انظر : التعليقة للداماد ، ص 252 ؛ شرح صدر المتألّهين ، ص 280 ؛ شرح المازندراني ، ج 3 ، ص 362 ؛ مرآة العقول ، ج 2 ، ص 22 .
( 2 ) . قوله : « فذلك » خبر « إنّ » والفاء باعتبار اشتمال اسمها على معنى الشرط .
( 3 ) . في « بس » : - / « الجملة » .
( 4 ) . في « ف ، بس ، بف » : « ما تريد وما لا تريد » .
( 5 ) . « يسخطه » بفتح الياء بقرينة « يرضاه » . وفي « بر » : « مايرضيه وما يسخطه » . وفي « بس ، بف » : « ترضاه » و « تسخطه » .
( 6 ) . في « بس ، بف » : « وما تحبّ وما تبغض » .
( 7 ) . في « بف » : « كان » .
( 8 ) . في حاشية « ف » : + / « ولو كان مايرضى من صفات الذات كان ما يسخط ناقضاً لتلك الصفة » .
( 9 ) . في شرح صدر المتألّهين : « ما لا نعلم وما نقدر » .
( 10 ) . في « ب » : « لذاته » .
( 11 ) . في « ف » : « نتّصفه » .
( 12 ) . في « ف ، بح » : « وحلم » .
( 13 ) . في « ب ، ج ، ض ، بر ، بس ، بف » وشرح صدر المتألّهين : - / « وعلم - إلى - وعزٍّ » . وفي شرح المازندراني : « وعزّة » .
( 14 ) . في « ف » وحاشية « بس ، بف » : « وأن » .