الْمُعْضِلَاتِ ، هَيَّأَ لَهَا حَشْواً مِنْ رَأْيِهِ ثُمَّ قَطَعَ بِهِ « 1 » ، فَهُوَ « 2 » مِنْ لَبْسِ الشُّبُهَاتِ « 3 » فِي مِثْلِ غَزْلِ الْعَنْكَبُوتِ ، لَايَدْرِي أَصَابَ أَمْ أَخْطَأَ ، لَايَحْسَبُ « 4 » الْعِلْمَ فِي شَيْءٍ مِمَّا أَنْكَرَ ، وَلَا يَرى أَنَّ وَرَاءَ مَا بَلَغَ فِيهِ مَذْهَباً « 5 » ، إِنْ قَاسَ شَيْئاً بِشَيْءٍ ، لَمْ يُكَذِّبْ نَظَرَهُ ، وَإِنْ أَظْلَمَ عَلَيْهِ أَمْرٌ ، اكْتَتَمَ بِهِ ؛ لِمَا يَعْلَمُ مِنْ جَهْلِ نَفْسِهِ « 6 » ؛ لِكَيْ لَايُقَالَ لَهُ : لَايَعْلَمُ ، ثُمَّ جَسَرَ « 7 » فَقَضى ، فَهُوَ مِفْتَاحُ « 8 » عَشَوَاتٍ « 9 » ، رَكَّابُ شُبُهَاتٍ ، خَبَّاطُ « 10 » جَهَالَاتٍ ، لَايَعْتَذِرُ مِمَّا لَايَعْلَمُ ؛ فَيَسْلَمَ ، وَلَا يَعَضُّ فِي الْعِلْمِ بِضِرْسٍ « 11 » قَاطِعٍ ؛ فَيَغْنَمَ ، يَذْرِي « 12 » الرِّوَايَاتِ ذَرْوَ الرِّيحِ الْهَشِيمَ « 13 » ، تَبْكِي
هامش
( 1 ) . في « ألف ، ب ، ج ، ف ، و ، بح ، بر ، بس ، بف » والوسائل والوافي وشرح صدر المتألّهين : - / « به » .
( 2 ) . « هو » راجع إلى ذلك الرجل ، و « من » جارّة ، و « لَبْس » بمعنى الاختلاط ، أو « لُبس » بمعنى الإلباس . واحتمل المازندراني كون « مَن » موصولة ، و « لَبَس » فعلًا .
( 3 ) . في الوافي : « في بعض النسخ : المشتبهات » .
( 4 ) . في « ف » : « لا يجب » .
( 5 ) . في الوسائل : + / « لغيره » .
( 6 ) . في الوافي : + / « يكنّ الصواب » .
( 7 ) . في حاشية « بح ، بع » : « خسر » . وفي شرح المازندراني : « وفي بعض النسخ : « ثمّ جرأ » بالجيم والراء المهملة من الجرأة . . . وأمّا « خسر » بالخاء المعجمة بمعنى « هلك » فله معنى ، ولكنّه لم يثبت » .
( 8 ) . احتمل السيّد الداماد : « مقناح » من أبنية المبالغة من القنح ، وهو العطف وجعل الشيء ذا اعوجاج وانعطاف ، أو اسم آلة منه . انظر : التعليقة للداماد ، ص 129 ؛ الصحاح ، ج 1 ، ص 397 ( قنح ) .
( 9 ) . « عشوات » : جمع العَشْوَة ، وهي الأمر المُلْتَبَس ، وأن يركب الرجل أمراً بجهل لا يعرف وجهه ، مأخوذ من عشوة الليل ، وهي ظلمته . انظر : النهاية ، ج 3 ، ص 242 ( عشو ) .
( 10 ) . « الخبّاط » مبالغة من الخبط ، وهو الضرب على غير استواء ، كخبط البعير الأرض بيدها ، والرجل الشجر بعصاه ؛ أو حركة على غير النحو الطبيعي وعلى غير اتّساق . انظر : المفردات للراغب ، ص 273 ؛ مجمع البحرين ، ج 4 ، ص 244 ( خبط ) .
( 11 ) . في « ف » : « بعضّ » .
( 12 ) . في « بح ، بع ، جس » : « يُذْري » . وفي « بف » : « يذرو » . قال الداماد في التعليقة : « الصحيح إمّا يذرو الروايات ذرو الريح الهشيم ، وإمّا يُذْري الروايات إذراءً الريح الهشيم » . وقال المازندراني : « ما في الكتاب [ وهو كون الفعل من الإفعال والمصدر من المجرّد ] أيضاً صحيح ؛ فإنّ الذرو والإذراء لمّا كان بمعنى واحد ، صحّ ذكر أحدهما مكان الآخر » . ومعنى « يذري الروايات » : يطيّره ويقلّبه من حال إلى حال من غير فائدة ، كما تفعل الريح بالهشيم من غير شعور بفعله ونفع عائد إليها . وانظر : النهاية ، ج 2 ، ص 159 ( ذرو ) .
( 13 ) . « الهشيم » : نبت يابس متكسّر ، أو يابس كلّ كلأ وكلّ شجر ؛ من الهشم ، وهو كسر الشيء اليابس ، ف أو الأجوف ، أو كلّ شيءٍ . انظر : القاموس المحيط ، ج 2 ، ص 1539 ( هشم ) .