تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الكافي ( دار الحديث ) — صفحة 133

مساهمون:

ص١٣٣
عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عَلَيْهِ السَّلَامُ ، قَالَ : قُلْتُ لَهُ :
« اتَّخَذُوا أَحْبارَهُمْ
« 1 »
وَرُهْبانَهُمْ
« 2 »
أَرْباباً مِنْ دُونِ اللَّهِ »
« 3 » ؟ فَقَالَ : « أَمَا وَاللَّهِ ، مَا دَعَوْهُمْ إِلى عِبَادَةِ أَنْفُسِهِمْ ، وَلَوْ دَعَوْهُمْ « 4 » مَا أَجَابُوهُمْ « 5 » ، وَلكِنْ أَحَلُّوا لَهُمْ حَرَاماً ، وَحَرَّمُوا عَلَيْهِمْ حَلَالًا ، فَعَبَدُوهُمْ مِنْ حَيْثُ لَايَشْعُرُونَ » « 6 » . 159 / 2 . عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ ، عَنْ سَهْلِ بْنِ زِيَادٍ ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مُحَمَّدٍ الْهَمَذَانِيِّ « 7 » ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عُبَيْدَةَ ، قَالَ : قَالَ لِي أَبُو الْحَسَنِ عَلَيْهِ السَّلَامُ : « يَا مُحَمَّدُ ، أَنْتُمْ أَشَدُّ تَقْلِيداً أَمِ الْمُرْجِئَةُ ؟ « 8 » » قَالَ : قُلْتُ : قَلَّدْنَا وَقَلَّدُوا ، فَقَالَ : « لَمْ أَسْأَلْكَ عَنْ هذَا » . فَلَمْ يَكُنْ عِنْدِي جَوَابٌ أَكْثَرُ مِنَ الْجَوَابِ
هامش
( 1 ) . « الأحبار » : علماء اليهود ، من الحِبر - وهو الأفصح - أو الحَبْر ، بمعنى الذي يكتب به ، أو بمعنى الأثر . انظر : الصحاح ، ج 2 ، ص 619 - 620 ( حبر ) . ( 2 ) . « الرهبان » : عبّاد النصارى ، جمع الراهب ، وهو المتعبّد في الصومعة ، من الرَهَب ، بمعنى الخوف . انظر : لسان العرب ، ج 1 ، ص 437 ( رهب ) . ( 3 ) . التوبة ( 9 ) : 31 . ( 4 ) . في الكافي ، ح 2879 والمحاسن : + / « إلى عبادة أنفسهم » . ( 5 ) . في « بح » : « ما أجابوا » . وفي الكافي ، ح 2879 : « لمّا أجابوهم » . ( 6 ) . الكافي ، كتاب الإيمان والكفر ، باب الشرك ، ح 2879 ؛ المحاسن ، ص 246 ، كتاب مصابيح الظلم ح 28 . وفي تفسير العيّاشي ، ج 2 ، ص 87 ، ح 48 ، عن أبي بصير . وراجع : تصحيح الاعتقاد ، ص 72 فضل في النهي عن الجدال الوافي ، ج 1 ، ص 239 ، ح 172 ؛ الوسائل ، ج 27 ، ص 124 ، ح 33382 . ( 7 ) . هكذا في « ف ، بح » . وفي « الف ، ب ، ج ، ض ، و ، بر ، بس ، بف » والمطبوع : « الهمداني » . والظاهر أنّ إبراهيم بن محمّد هذا ، هو إبراهيم بن محمّد الهَمَذاني الذي كان هو ووُلده وكلاء الناحية بهَمَذان . راجع : رجال النجاشي ، ص 344 ، الرقم 928 ؛ رجال الكشّي ، ص 608 ، الرقم 1131 ، ص 611 ، الرقم 1135 و 1136 . ولا يخفى أنّ « الهَمْداني » منسوب إلى هَمْدان وهي قبيلة من اليمن ، نزلت الكوفة . راجع : الأنساب للسمعاني ، ج 5 ، ص 647 . ( 8 ) . « المرجئة » : تطلق على فرفتين : فرقة مقابلة للشيعة ، من الإرجاء بمعنى التأخير ؛ لتأخيرهم عليّاً عليه السلام عن‌مرتبته . وفرقة مقابلة للوعيديّة . إمّا من الإرجاء بمعنى التأخير ؛ لأنّهم يؤخّرون العمل عن النيّة والقصد ، وإمّا بمعنى إعطاء الرجاء ؛ لأنّهم يعتقدون أنّه لايضرّ مع الإيمان معصية ، كما لا ينفع مع الكفر طاعة ، أو بمعنى تأخير حكم صاحب الكبيرة إلى يوم القيامة .