تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الإهليلجة — صفحة 98

مساهمون:

ص٩٨
قال : إنّ هذا لشيء ما لك فيه حجّة . قلت : وكيف ذلك ؟ قال : وهل الذي رأيت في منامي إلّا ) « 1 » بمنزلة السراب الّذي يعاينه صاحبه وينظر إليه لا يشكّ فيه أنّه ماء ، فإذا « 2 » انتهى إلى مكانه لم يجده شيئا ؟ ! فما رأيت في منامي فبهذه المنزلة ! قلت : كيف شبّهت السراب بما رأيت في منامك من أكلك الطعام الحلو والحامض ، وما رأيت من الفرح والحزن ؟ قال : لأنّ السراب حيث انتهيت إلى موضعه صار لا شيء ، وكذلك صار ما رأيت في منامي حين انتبهت ! قلت : فأخبرني إن أتيتك بأمر وجدت لذّته في منامك ( وخفق لذلك ) « 3 » قلبك ، ألست تعلم أنّ الأمر على ما وصفت لك ؟ قال : بلى . قلت : فأخبرني هل احتلمت قطّ حتّى قضيت في امرأة نهمتك ، عرفتها أم لم تعرفها ؟ قال : بلى ما لا أحصيه . قلت : ألست وجدت لذلك لذّة على قدر لذّتك في يقظتك ( فتنتبه وقد أنزلت
هامش
( 1 ) في « ب » « د » : إنّ الذي رأيت في منامي ليس بشيء إنّما هو . ( 2 ) في « أ » : إذا . ( 3 ) في « أ » « ج » : وتحقق ذلك في .