بَعْضُهُمْ عَلى بَعْضٍ
« 1 » ، ولفسد كلّ واحد منهم على صاحبه .
وكذلك سمعت الأذن ما أنزل المدبّر من الكتب تصديقا لما أدركته القلوب بعقولها ، وتوفيق اللّه إيّاها ، وما « 2 » قاله من عرفه كنه معرفته ، بلا ولد ولا صاحبة ولا شريك ، فأدّت الاذن « 3 » ما سمعت من اللّسان بمقالة الأنبياء إلى القلب ، ( فعرف القلب ذلك ودعاه إلى قبول ما كان تفكّر فيه فعرفه وإن كان لم يعرف المدبّر سبحانه ، فلمّا عاين من الآيات تقبّل عن الأنبياء ذلك « 4 » ووحّد مثل توحيدهم من كتاب اللّه وصدّقهم بما جاءت به الكتب بما هو آت من القيامة والنار والجنة والحساب والعذاب ) « 5 » .
فقال : قد أتيتني من أبواب لطيفة بما لم يأتني به أحد غيرك إلّا أنّه ( لا يمنعني
هامش
( 1 ) المؤمنون : 91 .
( 2 ) « ما » ليست في « أ » .
( 3 ) في « أ » : فأدت العين إلى الأذن .
( 4 ) ليست في « ج » .
( 5 ) ليست في « ب » « د » .
قال المجلسي : وفي بعض النسخ هكذا : « ولعلا بعضهم على بعض ، ولأفسد كلّ واحد منهم على صاحبه ، وكذلك سمعت الاذن ما أنزل اللّه من كتبه على ألسن أنبيائه تصديقا لما أدركته العقول بتوفيق اللّه إيّاها وعونه لها - إذا أرادت ما عنده - أنّه الأوّل لا شبيه له ، ولا مثل له ، ولا ضدّ له ، ولا تحيط به العيون ، ولا تدركه الأوهام كيف هو ؛ لأنّه لا كيف له وإنّما الكيف للمكيّف المخلوق المحدود المحدث ، غير أنّا نوقن أنّه معروف بخلقه موجود بصنعه ، فتبارك اللّه وتعالى اسمه لا شريك له ، فعرف القلب بعقله أنّه لو كان معه شريك كان ضعيفا ناقصا ، ولو كان ناقصا ما خلق الإنسان ولاختلفت التدابير وانتقضت الأمور ، مع النقص الّذي يوصف به الأرباب المتفرّدون والشركاء المتعانتون . قال : قد أتيتني » .