تأخّر ، ولا يتأخّر إن هو تقدّم ، وبه سمعت الحواسّ وأبصرت ، إن أمرها ائتمرت ، وإن نهاها انتهت ، وبه ينزل الفرح والحزن ، وبه ينزل الألم ، إن فسد شيء من الحواسّ بقي على حاله ، وإن فسد القلب ذهب جميعا حتّى لا يسمع ولا يبصر .
قال : لقد كنت أظنّك لا تتخلّص من هذه المسألة ، وقد جئت بشيء لا أقدر على ردّه .
قلت : وأنا أعطيك تصاديق « 1 » ما أنبأتك به وما رأيت في منامك في مجلسك الساعة .
قال : افعل فإنّي قد تحيّرت في هذه المسألة .
قلت : أخبرني هل تحدّث نفسك من تجارة أو صناعة أو بناء أو تقدير شيء وتأمر به إذا أحكمت تقديره في ظنّك ؟
قال : نعم .
قلت : فهل أشركت قلبك في ذلك الفكر شيئا من حواسّك ؟
قال : لا .
قلت : أفلا تعلم أنّ الّذي أخبرك به قلبك حقّ ؟
قال : اليقين هو ؛ فزدني ما يذهب الشكّ عنّي ويزيل الشبه « 2 » من قلبي ) « 3 » .
هامش
( 1 ) في « ج » : تصاريف .
( 2 ) في « ج » : الشبهة .
( 3 ) ليست في « أ » .