الأرض الميتة ، ( فتصبح مخضرّة بعد أن كانت مغبرّة ، ومعشبة بعد أن كانت مجدبة ، قد كسيت ألوانا من نبات عشب ، ناضرة زاهرة مزيّنة ، معاشا للناس ) « 1 » والأنعام ، فإذا أفرغ الغمام « 2 » ماءه أقلع وتفرّق وذهب حيث لا يعاين ولا يدرى أين توارى - فأدّت العين ذلك إلى القلب ، فعرف القلب أنّ ذلك السحاب لو كان بغير مدبّر ، وكان ما « 3 » وصفت من تلقاء نفسه ، ما احتمل نصف ذلك من الثقل من الماء ، و « 4 » إن كان هو الّذي يرسله ( لما احتمله ) « 5 » ألفي فرسخ أو أكثر ، ولأرسله فيما هو أقرب من ذلك ، ولما أرسله قطرة بعد « 6 » قطرة ، بل كان يرسله إرسالا فكان يهدم البنيان ويفسد النبات ، ولما جاز إلى بلد وترك آخر دونه .
فعرف القلب بالأعلام المنيرة الواضحة أنّ مدبّر الأمور واحد ، وأنّه لو كان اثنين أو ثلاثة لكان في طول هذه الأزمنة والأبد والدهر اختلاف في التدبير وتناقض في الأمور ، ولتأخّر بعض وتقدّم بعض ، ولكان سفل « 7 » بعض ما قد علا ، ولعلا بعض ما قد « 8 » سفل ، ولطلع شيء وغاب فتأخّر عن وقته أو تقدّم « 9 » ما قبله ،
هامش
( 1 ) في « أ » « ج » : ويخرج منها أقواتا ويلبسها كسوة مونقة من ألوان العشب ومعاش الناس .
( 2 ) في « أ » : الأعلام .
( 3 ) ساقطة من « ج » .
( 4 ) الواو ليست في « أ » « ج » « د » .
( 5 ) في « أ » : كما أحكمه . وفي « د » : ولا أحكمه .
( 6 ) ليست في « أ » .
( 7 ) في « أ » : يسفل . وفي « ب » « د » : تسفّل .
( 8 ) ليست في « أ » .
( 9 ) في « ج » : فيتأخر عن وقته أو يتقدم . وفي « أ » : إذ يتقدم .