تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الإهليلجة — صفحة 90

مساهمون:

ص٩٠
وذلك أنّ القلب يفكّر ) « 1 » بالعقل الّذي فيه ، فيعرف « 2 » أنّ الريح لم تتحرّك من تلقائها ، وأنّها لو كانت هي المتحركة لم تكفف عن التحرّك ، ولم تهدم طائفة وتعفّي « 3 » أخرى ، ولم تقلع شجرة وتدع أخرى إلى جنبها ، ولم تصب أرضا وتنصرف عن أخرى ، فلمّا تفكّر القلب في أمر الريح علم أنّ لها محرّكا هو الّذي يسوقها حيث يشاء ، ويسكنها إذا شاء ، ويصيب بها من يشاء ، ويصرفها عمّن يشاء ، فلمّا نظر القلب إلى ذلك وجدها متّصلة بالسماء ، وما فيها من الآيات ، فعرف أنّ المدبّر القادر على أن يمسك الأرض والسماء هو خالق الريح ومحرّكها إذا شاء ، وممسكها كيف شاء ، ومسلّطها على من يشاء . وكذلك دلّت العين والأذن القلب ( على هذه ) « 4 » الزلزلة ، وعرف ذلك بغيرهما من حواسّه حين حركته ، فلمّا دلّت الحواسّ على تحريك هذا الخلق العظيم من الأرض في غلظها وثقلها ، وطولها وعرضها ، وما عليها من ثقل الجبال والمياه والأنام والشجر « 5 » وغير ذلك ، وأنّها « 6 » تتحرّك في ناحية ولم تتحرّك في ناحية أخرى « 7 » وهي ملتحمة جسدا واحدا ، وخلقا متّصلا بلا فصل ولا وصل ، تهدم ناحية وتخسف بها وتسلم أخرى ؛ فعندها عرف القلب أنّ محرّك ما حرّك منها هو ممسك ما امسك منها ، وهو محرّك الريح وممسكها ، وهو مدبّر السماء والأرض وما
هامش
( 1 ) في « أ » : دلالة العين على أن ليس لها معرفة أكثر من ذلك فيتفكّر القلب . ( 2 ) في « أ » : يعرف . ( 3 ) في نسخة بدل من « ب » : وتخطئ . ( 4 ) ليست في « أ » . ( 5 ) قوله « والشجر » ليس في « ب » « ج » « د » . ( 6 ) في « ب » « د » : وإنما . وفي « ج » : فإنها . ( 7 ) في نسخة بدل من « ب » : وإنها تحرك ناحية وتمسك عن أخرى .
الإهليلجة — صفحة 90 | المنسوب للإمام الصادق ( ع ) / قيس العطار