[ إنّ الحواسّ لا تعرف إلّا ظواهر الأشياء ]
قال : لست أجد القلب يعلم شيئا إلّا بالحواسّ !
قلت : أمّا إذ « 1 » أبيت إلّا النزوع إلى « 2 » الحواسّ فإنّا نقبل نزوعك « 3 » إليها بعد رفضك لها ، ونجيبك في الحواسّ حتّى يتقرّر عندك أنّها لا تعرف من سائر الأشياء إلّا الظاهر ممّا هو دون الربّ الأعلى سبحانه وتعالى ، فأمّا « 4 » ما يخفى ولا يظهر فليست تعرفه .
وذلك أنّ خالق الحواسّ جعل لها قلبا احتجّ به على العباد ، وجعل للحواس « 5 » الدلالات على الظاهر الّذي يستدلّ به « 6 » على الخالق سبحانه ، فنظرت العين إلى خلق مختلف « 7 » متّصل بعضه ببعض ، فدلّت القلب على ما عاينت ، وتفكّر القلب حين دلّته العين على ما عاينت من ملكوت السماء - وارتفاعها في الهواء بغير عمد ترى ، ولا دعائم تمسكها ، لا تؤخّر « 8 » مرّة فتنكشط « 9 » ، ولا تقدّم « 10 » أخرى
هامش
( 1 ) في « ج » : إذا .
( 2 ) في « أ » : عن .
( 3 ) في « أ » : ردوعك .
( 4 ) في « ج » : وأمّا .
( 5 ) في « أ » « ج » « د » : الحواس .
( 6 ) في « ب » « ج » « د » : بها .
( 7 ) ليست في « ب » « د » .
( 8 ) في نسخة بدل من « ب » : تتأخر .
( 9 ) في « أ » « ج » : فتكشط .
( 10 ) في نسخة بدل من « ب » : تتقدّم .