ثمّ نظرت العين إلى ( ما استقبلها ) « 1 » من الأرض ، فدلّت القلب على ما عاينت ، فعرف القلب « 2 » بعقله « 3 » أنّ ممسك الأرض الممهّدة « 4 » أن تزول أو تهوي في الهواء - وهو يرى الريشة يرمى بها فتسقط مكانها وهي في الخفّة على ما هي عليه - هو الّذي يمسك السماء الّتي فوقها ، وأنّه لولا ذلك لخسفت بما عليها من ثقلها وثقل الجبال والأنام والأشجار « 5 » والبحور والرمال ، فعرف القلب بدلالة العين أنّ مدبّر الأرض هو مدبّر السماء .
ثمّ سمعت الاذن صوت الرياح الشديدة « 6 » العاصفة واللّيّنة الطيّبة « 7 » ، وعاينت العين ما تقلع من عظام الشجر ، وتهدم من وثيق البنيان ، وتسفي من ثقال الرمال ، تخلّي منها ناحية وتصبّها في أخرى ، بلا سائق تبصره العين ، ولا تسمعه الاذن ، ولا يدرك بشيء من الحواسّ ، وليست مجسّدة « 8 » تلمس « 9 » ، ولا محدودة تعاين « 10 » ، فلم تزد العين والاذن وسائر الحواسّ على ( أن دلّت القلب على « 11 » أنّ لها صانعا ،
هامش
( 1 ) في « أ » : ما هو أسفل . وفي « ب » « د » : ما استقلّها .
( 2 ) ليست في « أ » .
( 3 ) في « ج » : بفعله .
( 4 ) في « ج » : الممهدتان .
( 5 ) في « أ » : والشجر .
( 6 ) ليست في « أ » « ج » .
( 7 ) ليست في « أ » « ج » .
( 8 ) في « أ » : بجسد .
( 9 ) في نسخة بدل من « ب » : فتلمس .
( 10 ) في نسخة بدل من « ب » : فتعاين .
( 11 ) ليست في « أ » « ب » « د » .