تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الإهليلجة — صفحة 53

مساهمون:

ص٥٣
ما كلّمني بهذا أحد غيرك ، فقال أبو عبد اللّه عليه السّلام : فأنت من ذلك في شك . . . يا أخا أهل مصر . . . أما ترى الشمس والقمر والليل والنهار يلجان فلا يشتبهان ويرجعان ، قد اضطرّا ليس لهما مكان إلّا مكانهما . . . اضطرّا واللّه يا أخا أهل مصر إلى دوامهما ، والذي اضطرّهما أحكم منهما وأكبر . . . يا أخا أهل مصر ، لم السماء مرفوعة والأرض موضوعة ؟ لم لا تسقط السماء على الأرض ؟ لم لا تنحدر الأرض فوق طباقها ولا يتماسكان ولا يتماسك من عليها ؟ « 1 » . . . وأمّا ما ذكر في أواخر الإهليلجة من صفات الباري وكيفية اتصافه عز وجل بها . فقد روى الكليني بسنده عن أبي هاشم الجعفري ، عن الباقر عليه السّلام ، أنّه سأله رجل فقال : فكيف سمّينا ربنا سميعا ؟ قال عليه السّلام : لأنّه لا يخفى عليه ما يدرك بالأسماع ، ولم نصفه بالسمع المعقول في الرأس ، وكذلك سمّيناه بصيرا لأنّه لا يخفى عليه ما يدرك بالأبصار . . . وكذلك سمّيناه لطيفا لعلمه بالشيء اللطيف . . . وكذلك سمّينا ربّنا قويّا لا بقوّة البطش المعروف من المخلوق ، ولو كانت قوّته قوّة البطش المعروف من المخلوق لوقع التشبيه ، ولاحتمل الزيادة ، وما احتمل الزيادة احتمل النقصان ، وما كان ناقصا كان غير قديم « 2 » . . . وفيما يخصّ كيفية إطلاق صفات اللّه وأسمائه على المخلوقات ، قال الطبيب الهندي : فكيف جاز للخلق أن يتسمّوا بأسماء اللّه تعالى ؟ قلت : إنّ اللّه جل ثناؤه وتقدّست أسماؤه أباح للناس الأسماء ووهبها لهم ، وقد قال القائل من الناس
هامش
( 1 ) الكافي 1 : 72 - 74 / ح 1 . ( 2 ) الكافي 1 : 117 / ح 7 .