تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الإهليلجة — صفحة 54

مساهمون:

ص٥٤
للواحد : واحد ، ويقول للّه : واحد . . . فمن قال للإنسان واحد ، فهذا له اسم وله شبيه ، واللّه واحد وهو له اسم ولا شيء له شبيه ، وليس المعنى واحدا . . . والانسان واحد في الاسم وليس بواحد في الاسم والمعنى والخلق ، فإذا قيل للّه فهو الواحد الذي لا واحد غيره لأنّه لا اختلاف فيه . ونفس هذا الاستدلال والكلام رواه الكليني في باب « الفرق ما بين المعاني التي تحت أسماء اللّه تعالى وأسماء المخلوقين » ، حيث أورد حديثين الأول بسنده عن الفتح بن يزيد الجرجاني عن أبي الحسن عليه السّلام ، والثاني رواه عليّ بن محمد مرسلا عن أبي الحسن الرضا عليه السّلام « 1 » ، وقد قال الإمام عليه السّلام في آخر الحديث الثاني : فقد جمعنا الاسم واختلف المعنى ، وهكذا جميع الأسماء . وبوسع الباحث أن يلاحظ روايات الأئمة في التوحيد ، وكيفية استدلالاتهم ، وطرق مناظراتهم ، ليقف على جليّة ما قلناه ، ولعلّ نظرة سريعة إلى كتاب التوحيد من الكافي ، وكتاب التوحيد للصّدوق ، واحتجاجات الصادق عليه السّلام من الاحتجاج ، تغني اللبيب عن الإطالة ، خصوصا وأنّ في مسائل الزنديق الكثيرة التي سألها للإمام عليه السّلام كثيرا من مسائل كتاب الإهليلجة فراجع « 2 » .

نسخ الكتاب ومنهج التحقيق :

اعتمدنا في تحقيق هذا الكتاب على ثلاث نسخ ، ضممنا إليها نسخة العلامة المجلسي من البحار ، فكانت أربع نسخ عليها مدار العمل في التحقيق ، ولم نفد مما نقله
هامش
( 1 ) الكافي 1 : 118 - 123 / الحديثان 1 ، 2 . ( 2 ) الاحتجاج : 336 - 352 .