ولا شاهد عليه ، إذ الظنّ لا يغني من الحق شيئا .
وما اعتبره شاهدا على ذلك من اختلاف النسخ غير سديد ، لأنّ الاختلاف نتج من نقص نسخة المجلسي رحمه اللّه ، وأمّا باقي النسخ فقد رأيناها متطابقة تماما مع ما في فرج المهموم من نسخة ابن طاووس ، وفيها المتن كامل متناسق منساب ، فلا اندماج ولا عسر بيان فيه أصلا .
مطابقة متنه للمرويات
هذا ، ونرى متن الإهليلجة مطابقا لما في مرويّات أهل البيت عليهم السّلام محتوى وطريقة ، واستقصاء هذا يحتاج إلى شرح واف مستقلّ ، لكنّنا نشير هنا إلى نماذج من ذلك ندلّل من خلالها على أصالة هذا الأثر وصحّة صدوره عن المعصوم عليه السّلام .
فأمّا سؤال المفضل وطلبه من الإمام أن يردّ على الجاحدين كما ردّ على غيرهم فقد وقفت على ردود الإمام ومناقشاته للجاحدين والزنادقة وأنّ بعضهم آمن على يديه عليه السّلام .
وقول الإمام عليه السّلام في الإهليلجة : والعجب من مخلوق يزعم أنّ اللّه يخفى على عباده وهو يرى أثر الصنع . . . ثم استرساله في الاستدلال بآثار اللّه ودقّة خلقه وترتيب نظامه ، فإنّ ذلك ما تجده واضحا في القرآن ، وفي أحاديث المعصومين عليهم السّلام ، من ذلك ما رواه الكليني بسنده عن الباقر عليه السّلام حيث قال : إيّاكم والتفكّر في اللّه ، ولكن إذا أردتم أن تنظروا إلى عظمته فانظروا إلى عظيم خلقه « 1 » .
وقول الإمام عليه السّلام في الإهليلجة للهندي : فهل رقيت إلى السماء التي ترى ؟ أو
هامش
( 1 ) الكافي 1 : 93 / ح 7 .