الخطّابية ، أنّ الكبار من علماء العامّة عدوّه من رؤساء الشيعة الإمامية ومن ذوي الأقدار فيهم ، وعدوّه في عداد زرارة وعمار الساباطي ، بل سمّوا القائلين بإمامة موسى بن جعفر عليه السّلام فرقة « موسوية مفضّلية » ، وهذا يؤكد عدم إسماعيليته وعدم خطّابيته .
قال أبو الحسن الأشعري المتوفى سنة 330 ه : والقائلون بإمامة موسى بن جعفر يدعون الموسائية [ كذا ، والصواب : الموسوية ] لقولهم بإمامة موسى بن جعفر ، ويدعون المفضّلية ؛ لأنهم نسبوا إلى رئيس لهم يقال له : المفضّل بن عمر ، وكان ذا قدر فيهم « 1 » .
وقال الشهرستاني المتوفى سنة 548 ه : الموسوية والمفضّلية فرقة واحدة قالت بإمامة موسى بن جعفر نصّا عليه بالاسم . . . وكان موسى هو الذي تولّى الأمر وقام به بعد موت أبيه ، رجعوا إليه واجتمعوا عليه ، مثل : المفضّل بن عمر ، وزرارة بن أعين ، وعمّار الساباطي « 2 » .
وأخيرا ، فإن المفضّل بن عمر من وجهاء الطائفة وكبارها وثقاتها ، وإخلاصه لأئمته ، وملازمته لهم ، ورواياته الكثيرة عنهم ، تحكي كلّها عن عظمة هذا الرجل وإخلاصه وتفانيه وتحمّله المتاعب والأدوار الخطيرة في سبيل معتقده الحق ، فرحم اللّه المفضل عدد ما ترحّم عليه الأئمة عليهم السّلام .
هامش
( 1 ) مقالات الإسلاميين 1 : 104 .
( 2 ) الملل والنحل 1 : 149 - 150 .