تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الإهليلجة — صفحة 35

مساهمون:

ص٣٥
عثمان ، ففيه أنّ صيرورته خطّابيّا مدّة - بشبهة عرضت له - ثمّ رجوعه عن ذلك بعد تبيّن الحق له وتوبته عما كان عليه غير قادح في الرجل « 1 » . . . وقال السيّد الخوئي رحمه اللّه في معجم الرجال الحديث : والذي يتحصل مما ذكرنا أنّ نسبة التفويض والخطّابية إلى المفضّل بن عمر لم تثبت . . . وأمّا الروايات الواردة في ذمّه فلا يعتدّ بما هو ضعيف السند منها ، نعم إنّ ثلاث روايات منها تامّة السند ، إلّا أنّه لا بدّ من ردّ علمها إلى أهلها ، فإنها لا تقاوم ما تقدم من الروايات الكثيرة المتضافرة ، التي لا يبعد دعوى العلم بصدورها عن المعصومين إجمالا ، على أنّ فيها ما هو الصحيح سندا ، فلا بدّ من حملها على ما حملنا عليه ما ورد من الروايات في ذم زرارة ومحمد بن مسلم وبريد بن معاوية وأضرابهم . ويؤكد ذلك أنّ الاختلاف إنّما هو في الروايات التي رويت عن الصادق عليه السّلام ، وأما ما روي عن الكاظم والرضا عليهما السّلام فكلّها مادحة على ما تقدّم ، وهذا يكشف عن أنّ القدح الصادر عن الصادق عليه السّلام إنّما كان لعلّة . ويكفي في جلالة المفضّل تخصيص الإمام الصادق عليه السّلام إيّاه بكتابه المعروف بتوحيد المفضّل . . . وفي ذلك دلالة واضحة على أنّ المفضّل كان من خواصّ أصحابه ومورد عنايته . أضف إلى ذلك ما تقدّم من توثيق ابن قولويه والشيخ المفيد إيّاه صريحا ، ومن عدّ الشيخ إيّاه من السفراء الممدوحين . . . والنتيجة أنّ المفضّل بن عمر جليل ثقة « 2 » . والذي يؤكّد جلالة ووثاقة وعظمة المفضّل بن عمر ، وينفي عنه شبهة
هامش
( 1 ) تنقيح المقال 3 : 238 - 240 . ( 2 ) معجم الرجال الحديث 19 : 328 - 329 .