وفي الكافي في باب الصبر في الصحيح عن يونس بن يعقوب ، قال : أمرني أبو عبد اللّه عليه السّلام أن آتي المفضّل وأعزّيه بإسماعيل ، وقال : أقرئ المفضّل السلام وقل له :
إنا قد أصبنا بإسماعيل فصبرنا ، فاصبركما صبرنا . . .
ثم قال : أقول : أمّا ما ذكره في الخلاصة فيه من القدح فهو بأجمعه كلام الغضائري كما نقله عناية اللّه القهبائي ، وتضعيف النجاشي معارض بتعديل المفيد في الإرشاد والشيخ في الغيبة ، والأخبار وإن كانت متعارضة إلّا أنّ أخبار المدح أقرب إلى السلامة وأبعد من التهمة ، فإن كان ولا بدّ فلتحمل أخبار الذم على أوّل أمره . . .
والشاهد خبر حماد « 1 » .
وقال في التحرير الطاووسي : ورد في مدحه وذمّه آثار ، وقال حماد بن عثمان أنّه رجع بعد ، انتهى . فاحتمال الكشي استقامته أوّلا ثم صيرورته خطّابيا خطأ ، وممّا ينادي بذلك الصحيح المذكور عن الكافي عن يونس بن يعقوب المتضمن لقراءة الإمام عليه السّلام السلام عليه ، فإنه بعد موت إسماعيل ، وأخبار الذم أكثرها في أيّام حياته . وأمّا كونه غاليا فشئ يقطع بفساده « 2 » .
وقال المامقاني في تنقيح المقال : المفضّل بن عمر الجعفي ، أبو عبد اللّه . . . وقد وقع الخلاف في الرجل على قولين : أحدهما أنّه ثقة ، وهو الذي صرّح به الشيخ المفيد بقوله في الارشاد : ممن روى النصّ عن أبي عبد اللّه عليه السّلام على ابنه أبي الحسن موسى عليه السّلام من شيوخ أصحاب أبي عبد اللّه وخاصته وبطانته وثقاته الفقهاء
هامش
( 1 ) في اختيار معرفة الرجال 2 : 612 / 581 روى بسنده عن حماد بن عثمان ، قال : سمعت أبا عبد اللّه عليه السّلام يقول للمفضل بن عمر الجعفي : يا كافر يا مشرك ، مالك ولا بني - يعني إسماعيل ابن جعفر - وكان منقطعا إليه يقول فيه مع الخطابية ، ثمّ رجع بعد .
( 2 ) منتهى المقال 6 : 316 - 318 .