تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الإهليلجة — صفحة 34

مساهمون:

ص٣٤
الصالحين رحمهم اللّه المفضّل بن عمر الجعفي . . . وهو نصّ في توثيقه الرجل ، وعن غيبة الطوسي أنّه كان من قوّام الأئمة وكان محمودا عندهم ومضى على منهاجهم ، وظاهر المحقق الوحيد أيضا الاعتماد عليه . ثانيهما : إنّه ضعيف ، وهو الّذي صرّح به جماعة ، قال ابن الغضائري . . . وقال النجاشي . . . حجة القول الأوّل الأخبار المستفيضة الواردة في مدحه . . . إلى غير ذلك من الأخبار الدالّة على عدالة الرجل وجلالته وبذل غاية جهده في خدمات إمامه وكونه مستريحا بالموت ، المؤيّد بكونه كثير الرواية وسديدها ، وكون الكتب المعتبرة مملوءة من أخباره ، وكون رواياته متلقّاة بالقبول مفتى بها ، وقصور سند جملة من الأخبار المزبورة الواردة في مدحه غير ضائر بعد تعاضدها وتجابرها ، بل تواترها معنى . . . حجة القول الثاني أمور : منها رمي غير واحد إيّاه بالغلوّ . . . وفيه أنّا بيّنّا غير مرّة أنّ رمي القدماء الرجل بالغلوّ لا يعتمد عليه ولا يركن إليه ، لوضوح كون القول بأدنى مراتب فضائلهم غلوّا عند القدماء . . . ولقد أجاد المحقق الوحيد حيث قال : إنّ رواياته الكثيرة في كتب الأخبار والرجال صريحة في خلاف الغلو . ومنها نسبة الخطّابية إليه . . . وكيف يعقل ترحّم الإمام عليه السّلام على من كان خطّابيّا وإخباره بأنّه استراح بالموت بنيل الروح والريحان ، وكيف يعقل كون الخطابي أنسه ومستراحه ، أم كيف يعقل تشبيهه إياه بالوالد . . . والأخبار الدالة على كونه وكيل الكاظم عليه السّلام في قبض الأموال على وجه ما كان يصل إليه شيء إلّا من قبله ، وكان يأمر من أتاه بالمال أن يسلمه إلى المفضل . وإن أراد [ الكشي ] أنّه صار خطّابيّا مدّة ثم رجع - كما هو صريح ما رواه هو [ أي الكشي ] من رواية حماد بن