تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الإهليلجة — صفحة 174

مساهمون:

ص١٧٤
وهم محتاجون في أمورهم إليها ، وقد تقرّر أنّ المتلازمين إمّا أن يكون أحدهما علّة للآخر ، أو كلّ منهما معلول علّة ثالثة ، ولا يجوز أن يكون الناس عللا للأرض لما عرفت ، ولا معلولة لها لانتسابها عندك إلى النجوم ، فلا بدّ من أن يكونا معلولي علّة واحدة . وبأحد هذين التقريرين يثبت اتحاد خالق السماء وخالق هذه الأمور السابقة لاحتياج ما على الأرض من الخلق إلى السماء وما فيها من النجوم ، وإليه أشار عليه السّلام بقوله : « وأنّه لولا السماء وما فيها لهلك ذرء الأرض » « 1 » . هذا ما أحاط به نظري العاثر ، وسيأتي في تضاعيف كلامه عليه السّلام توضيح ما قلناه ، والتصريح ببعض ما قرّرناه ، واللّه يعلم وحججه عليهم السّلام حقائق كلامهم ودقائق مرامهم . ثمّ لا يتوهّم متوهّم من كلامه عليه السّلام أنّ للنجوم تأثيرا ؛ فإنّه ظاهر أنّه عليه السّلام إنّما ذكرها إلزاما عليه ، ومماشاة معه لإتمام الحجّة عليه ، بل لا يمكن الاستدلال على سعودها ونحوسها وكونها علامات للكائنات أيضا بهذا الوجه ، لكنّ ظاهره أنّ لها سعادة ونحوسة وأنّها علامات . [ 50 ] قوله عليه السّلام : « خلط بعض هذه الأدوية » « 2 » الخلط - بالكسر - ما يخلط بالشيء أي ما يدخل في بعض هذه الأدوية المركّبة . [ 51 ] قوله عليه السّلام : « ثمّ وضع مثالها على شبهها » « 3 » أي ضمّ كلّ ما وجد من كلّ نوع إلى مثله لأنّه يشبهه ويوافقه في الصفة ، أو ترك الأشياء التي تشبه ما
هامش
( 1 ) الصفحة 118 ، السطر 12 - 13 . ( 2 ) الصفحة 121 ، السطر 2 . ( 3 ) الصفحة 123 ، السطر 7 .