قلت : أرأيت إن أقرّ لي القوم جميعا بالواحد ، هل تسألني على دعواي البيّنة ؟
قال : وما حاجتي إلى ذلك وقد أقرّ خصماؤك بحقّك .
قلت : أرأيت إن أقررت لهم ببعض حقّهم ، أتسألهم البيّنة على ما أقررت به ؟
قال : لو كنت سائلك البينة مع إقرارهم سألتهم البينة مع إقرارك .
قلت : أفلست تعلم أنّ قولي « إنّ إلهي واحد » ؟
قال : بلى .
قلت : أفلا ترى أنّ خصمائي أقروا جميعا بواحدي - وهو اللّه الذي لا إله إلّا هو - وقد جعلوا معه غيره سبحانه وتعالى عما يقولون علوّا كبيرا ، فلا بدّ لك « 1 » أن تقضي لي بواحدي الّذي أقرّ لي جميع القوم به ؛ لأنّك تعرف أنّه لا يكون اثنان بغير واحد ، وأنّ الواحد يكون بلا اثنين .
قال : أشهد أنّك صادق « 2 » ، وأنا « 3 » أشهد أن لا إله إلّا اللّه ( وحده لا شريك له ) « 4 » ، ( وأنّ محمدا عبده ورسوله ، وأنّ الساعة آتية لا ريب فيها ، وأنّ اللّه يبعث من في القبور ، عليه أحيا وعليه أموت إن شاء اللّه تعالى ) « 5 » ، وأنّه خالق السمائم القاتلة
هامش
( 1 ) ليست في « ج » .
( 2 ) من قوله « فأعلمني أنت من أين » إلى هنا عن « أ » « ج » ، فهو ليس في « ب » « د » .
( 3 ) في « ب » « د » : فانا .
( 4 ) ليست في « أ » « ج » .
( 5 ) ليست في « ب » « د » . وإلى هنا ينتهي النص في « أ » ففيها : تم كتاب الإهليلجة عن جعفر بن محمد الصادق عليه السّلام وصلّى اللّه على سيدنا محمّد النبي وآله وسلّم . في المنتسخ منه : قوبل هذه النسخة بأصلها وصحح بقدر الطاقة ، وكان الفراغ من ذلك يوم الجمعة السادس والعشرين من جمادى الأولى من سنة اثني عشر وسبعمائة ، والحمد للّه رب العالمين ، وصلّى اللّه على سيدنا محمّد وآله الطاهرين وسلّم تسليما كثيرا .