فيهما ، وما بقي لي أمر أدّعيه « 1 » ولا شيء أنظر فيه ، إلّا أنّي أكره أن أدخل فيما لا أعلم وأقرّ بما لا أعرف .
قلت : وما ذاك ؟
[ النقاش حول نفي الشريك ]
قال : اختلاف الناس في الصانع ، قلت أنّه واحد ، وقال آخرون : اثنان ، وقال آخرون : ثلاثة ، وأكثر من ذلك .
قلت : فأخبرني أأرباب متفرّقون خير أم ربّ واحد « 2 » ؟
قال : أمّا في مبلغ علمي فإنّ الأرباب المتفرقين كالشركاء المتشاكسين .
قلت : فأخبرني أعبادة واحد - إن كنت عابدا - أحبّ إليك وأهون عليك ، أو عبادة اثنين أو أكثر من ذلك ؟
قال : ما يخيل « 3 » ولا « 4 » يشكل على ذي رأي أنّ عبادة ربّ واحد أيسر من عبادة ربّين ، والتماس رضا إله واحد أهون من التماس رضا إلهين ، ولكن كيف لي أن
هامش
( 1 ) في « أ » : إذ عنه . وفي « ج » : اد عليه . والمثبت من عندنا .
قال السيد ابن طاووس في كتاب فرج المهموم : 21 « ثمّ ذكر أنّ الصادق - صلوات اللّه عليه - بلغ من الاستدلال مع الهندي إلى أن قال له الهندي معترفا للّه بما دلّ عليه ما هذا لفظه : وأنه واضع هذه النجوم . . . أمر أدّعيه ولا شيء أنظر فيه ، هذا آخر ما أردنا ذكره مما يتعلق بالنجوم من كتاب الإهليلجة عن الصادق عليه السّلام » .
( 2 ) هذا مأخوذ من قوله تعالى في الآية 39 من سورة يوسفأَ أَرْبابٌ مُتَفَرِّقُونَ خَيْرٌ أَمِ اللَّهُ الْواحِدُ الْقَهَّارُ .( 3 ) في « أ » : يحل . دون نقط .
( 4 ) « لا » ليست في « أ » .