تستوضح وتستبين من معلّمه ومقدّره .
قال : وكيف لي بذلك ؟
قلت : أليس قد أعطيتني أنّ أهل الأرض لا يقدرون على البحث عن ذلك والتخلّص إلى ما في السماء من هذه النجوم ، وما تحت الأرض منها ؟
قال : وكيف لا أعطيك ذلك ، ولوددت لو وجدت السبيل إلى غيره .
قلت : وكيف لا « 1 » تعرفه أنت وأنا أعرّفكه منذ اليوم وأريك تدبيره وصنعه ولطفه ؟ !
قال : ما فعلت .
قلت : بلى ، إلّا أنّك تأبى إلّا الجهالة .
قال : لا تفعل « 2 » هذا ، فقد أخرجتني من الشكّ ، ووضعتني على حدّ لا أقدر على الخروج من قولك فيه .
قلت : فدونك فاعرف « 3 » .
قال : هات ، فوددت أنّ ذلك قد كان .
قلت : هو صاحب الحديقة وغارس العقاقير والإهليلجة التي لم أزل أصف لك صنعه « 4 » وأعاجيب تدبيره وتأليف حكمته ، وبتدبيره نبتت الإهليلجة وأينعت
هامش
( 1 ) ليست في « ج » .
( 2 ) في « ج » : لا تقل .
( 3 ) في « ج » : اعرف .
( 4 ) في « ج » : لك من صنعه .