أن يكون هو الّذي خلقها لأنّها ضارّة غير نافعة !
قلت : أليس قد صار عندك أنّها من غير خلق اللّه ؟
قال : نعم ، لأنّ الخلق عبيده ، ولم يكن ليخلق ما يضرّهم .
قلت : سأبصّرك « 1 » من هذا شيئا تعرفه ولا أنبّئك إلّا من قبل إهليلجتك هذه وعلمك بالطبّ .
قال : هات .
قلت : هل تعرف شيئا من النبت ليس فيه مضرّة للخلق ؟
قال : نعم .
قلت : ما هو ؟
قال : هذه الأطعمة .
قلت : أليس هذا الطعام الّذي وصفت يغيّر ألوانهم ، ويهيّج أوجاعهم حتّى يكون منها الجذام والبرص والسلال والماء الأصفر ، وغير ذلك من الأوجاع ؟
قال : هو كذلك ؟
قلت : أمّا هذا الباب فقد انكسر عليك .
قال : أجل .
قلت : هل تعرف شيئا من النبت ليس فيه منفعة ؟
قال : نعم .
هامش
- ذلك ، أو أنّ الإمام عليه السّلام جرى في كلامه على طريقة الأطباء فإنهم استعملوا السّمائم بمعنى السّموم ، ولابن الهيثم الطبيب كتاب السمائم ، وللحسين بن ثعلب بن مبارك الطبيب كتاب المنقذ من الهلكة في دفع مضارّ السمائم المهلكة .
( 1 ) في نسخة بدل من « ج » : سآتيك .