متّصلان بالهواء ، والهواء متّصل بالريح ، والريح متّصلة بالسحاب ، والسحاب متّصل بالمطر ، والمطر متّصل بالأزمنة ، والأزمنة متّصلة بالشمس والقمر ، والشمس والقمر متّصلان بدوران الفلك ، والفلك متّصل بما بين السماء والأرض ، صنعة ظاهرة ، وحكمة بالغة ، وتأليف متقن ، وتدبير محكم ، متّصل كلّ هذا ما « 1 » بين السماء والأرض ، لا يقوم بعضه إلّا ببعض ، ولا يتأخّر واحد منهما عن وقته ، ولو تأخّر عن وقته لهلك جميع من في الأرض من الأنام والنباتات « 2 » ؟
قال : إنّ هذه لهي العلامات البيّنات ، والدلالات الواضحات الّتي يجري معها أثر التدبير ، بإتقان الخلق والتأليف مع إتقان « 3 » الصنع ، لكنّي لست أدري لعلّ ما تركت غير متّصل بما ذكرت .
قلت : وما تركت ؟
قال : الناس .
[ في أنّ الخلق المتقن كلّه مسخّر للناس ]
قلت : ألست تعلم أنّ هذا كلّه ( متّصل بالناس ، سخّره ) « 4 » لها المدبّر الّذي « 5 » أعلمتك أنّه إن تأخّر شيء مما عددت عليك هلكت الخليقة ، وباد جميع ما في الحديقة ، وذهبت الإهليلجة الّتي تزعم أنّ فيها منافع الناس ؟
هامش
( 1 ) في « أ » : فيما .
( 2 ) في « ج » : والبنات .
( 3 ) في « أ » : اتفاق .
( 4 ) في « أ » : من شجرة .
( 5 ) في « ب » : للّذي .