تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الإهليلجة — صفحة 135

مساهمون:

ص١٣٥
لأطبقت على الدنيا - حتّى إذا انتهت على تلك المواضع الّتي لم تزل تنتهي إليها « 1 » ذلّت أمواجه وخضع إشرافه « 2 » . قال : إنّ ذلك لكما وصفت ، ولقد عاينت منه كلّ الّذي ذكرت ، ولقد أتيتني ببرهان ودلالات ما أقدر على إنكارها ولا جحودها لبيانها . قلت : وغير ذلك سآتيك به ممّا تعرف به « 3 » اتّصال الخلق بعضه ببعض ، وأنّ ذلك من مدبّر حكيم عالم قدير ، ألست تعلم أنّ عامّة الحديقة ليس شربها من الأنهار والعيون ، وأنّ أعظم ما ينبت فيها من العقاقير والبقول - الّتي في الحديقة « 4 » ، ومعاش ما فيها من الدوابّ والوحش والطير ، من البراري ( الّتي لا عيون لها ولا أنهار ) « 5 » - إنّما يسقيه السحاب « 6 » ؟ قال : بلى . قلت : أفليس ينبغي أن يدلّك عقلك وما أدركت بالحواسّ - الّتي زعمت أن الأشياء لا تعرف إلّا بها - أنّه لو كان السحاب - وما « 7 » يحتمل من المياه إلى البلدان والمواضع الّتي لا تنالها ماء العيون والأنهار ، وفيها العقاقير والبقول والشجر والأنام - لغير صاحب الحديقة لأمسكه عن الحديقة إذا شاء ، ( وأرسله إذا شاء ) « 8 » ،
هامش
( 1 ) في « أ » : إليه . ( 2 ) في « أ » : اشرافها . ( 3 ) ليست في « أ » « ب » « د » . ( 4 ) ساقطة من « ج » . ( 5 ) ليست في « أ » . ( 6 ) في « أ » : تسقيه السماء . ( 7 ) في « ب » « ج » « د » : « الذي » بدل « وما » . ( 8 ) ليست في « ب » « ج » « د » .