تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الإهليلجة — صفحة 110

مساهمون:

ص١١٠
قلت : أسألك كيف يكون بعضها ( سعدا وبعضها نحسا ، وبعضها ) « 1 » مضيئا وبعضها مظلما ، وبعضها صغيرا وبعضها كبيرا ؟ قال : كذلك أرادت أن تكون بمنزلة الناس ، فإنّ بعضهم جميل ، وبعضهم قبيح ، وبعضهم قصير ، وبعضهم طويل ، وبعضهم أبيض ، وبعضهم أسود ، وبعضهم صالح ، وبعضهم طالح . قلت : فالعجب « 2 » منك ! ! إنّي أراودك « 3 » منذ اليوم على أن تقرّ بصانع فلم تجبني إلى ذلك ، حتّى كان الآن فأقررت « 4 » بأنّ القردة والخنازير خلقن أنفسهنّ ! قال : لقد بهتّني « 5 » بما لم يسمع الناس منّي ! قلت : أفمنكر أنت لذلك ؟ قال « 6 » : أشدّ الإنكار « 7 » . قلت : فمن خلق القردة والخنازير إن كان الناس والنجوم خلقن أنفسهنّ ؟ فلا بدّ من أن تقول : إنّهنّ من خلق الناس ، أو خلقن أنفسهنّ ، أفتقول : إنّها من خلق الناس ؟ قال : لا . قلت : فلا بدّ من أن يكون لها خالق أو هي خلقت أنفسها ؛ فإن قلت : إنّها من
هامش
( 1 ) ليست في « أ » . ( 2 ) في « أ » « ج » : والعجب . ( 3 ) في « أ » « ج » : أديرك . ( 4 ) في « ب » « ج » : أقررت . ( 5 ) في « أ » : نبّهتني . ( 6 ) ليست في « أ » . ( 7 ) في « ب » : إنكار .