الأرض قبل ذلك « 1 » أفلا ترى أنّ « 2 » قولك : إنّ الأشياء لم تزل ، قد بطل ؛ حيث كانت السماء بعد الأرض ؟
قال : بلى ولكن أقول : معا جميعا خلقن أنفسهنّ « 3 » .
قلت : أفلا ترى أنّك قد « 4 » أقررت أنّها لم تكن شيئا قبل أن يخلقن « 5 » ، وقد أذهبت حجّتك في الأزليّة ؟
قال : إنّي لعلى حدّ وقوف ، ما أدري ما أجيبك فيه « 6 » ؛ لأنّي أعلم أنّ الصانع إنّما سمّي صانعا لصناعته ، والصناعة « 7 » غير الصانع ، والصانع غير الصناعة ؛ لأنّه يقال للرجل الباني لصناعته : البنّاء ، والبناء غير الباني ، والباني غير البناء ، وكذلك الحارث غير الحرث ، والحرث غير الحارث .
قلت : فأخبرني عن قولك : إنّ الناس خلقوا أنفسهم ، فبكمالهم خلقوها - أرواحهم « 8 » وأجسادهم وصورهم وأنفاسهم « 9 » - أم خلق بعض ذلك غيرهم ؟
قال : بكمالهم « 10 » ، لم يخلق ( شيئا منهم غيرهم ) « 11 » .
هامش
( 1 ) ليست في « ب » .
( 2 ) ليست في « ب » .
( 3 ) عن « ج » .
( 4 ) ليست في « أ » « ج » .
( 5 ) في « ب » : خلقن .
( 6 ) في « ج » : به .
( 7 ) في « أ » « ج » : فالصناعة .
( 8 ) في « أ » « ج » : بأرواحهم .
( 9 ) في « ج » : وأنفسهم .
( 10 ) في « أ » « ب » « ج » : فبكمالهم . والمثبت من عندنا .
( 11 ) في « أ » : غيرهم شيئا . وفي « ج » ، غيرهم شيئا منهم .